Skip to content

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي المطلب الأول: من أثرت عليهم من العلماء القدماء.

الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي

أبو الحسن الأشعري

Printed page ١١١
Editor's text

هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾ (١) فالقرآن في اللوح المحفوظ (٢).

الجزئية الثانية: تأثره المباشر ونقله من الإبانة من غير عزو، وهذا واضح وجلي في كتابه (الاعتقاد) وأذكر من ذلك نموذجاً واحداً لأن المسألة ليست مسألة استقراء مذهب الإمام البيهقي، وإنما ذكر نموذج من تأثره بالإبانة حيث نقل منه بحروفه ومعانيه معتمداً عليه مستدلاً به في كتابه (الاعتقاد)، ومن ذلك قوله ﵀: (باب القول في إثبات رؤية الله ﷿ في الآخرة بالأبصار)، قال الله ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ (٣) يعني يوم القيامة: «ناضرة» يعني مشرقة: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾، وليس يخلو النظر من وجوه، إما أن يكون الله ﷿ عنى به نظر الاعتبار كقوله: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)﴾ (٤). أو يكون عنى نظر الانتظار كقوله: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ (٥)، أو يكون عنى نظر التعطف والرحمة، كقوله: ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ (٦)، أو يكون عنى نظر الرؤية،