Skip to content

فتاوى يسألونك الاقتداء بالإمام المخالف في المذهب

فتاوى يسألونك

حسام الدين عفانة

Printed page ٤/ ٢٥٤

وأخيراً على هذا المصلي أن يتوب ويستغفر الله ﷾ وألا يعود لمثل ذلك.

الاقتداء بالإمام المخالف في المذهب

يقول السائل: إنه صلى الفجر في أحد المساجد فقنت الإمام في صلاة الفجر والسائل لا يقنت في صلاة الفجر لأنه يقلد إماماً لا يرى القنوت في صلاة الفجر فما قولكم؟

الجواب: اتفق أكثر أهل العلم على صحة الإقتداء بالإمام المخالف في الفروع فإذا صلى أحد أتباع المذاهب خلف غيره من المذاهب الأخرى فالصلاة صحيحة وهذا هو الراجح في هذه المسألة.

والاختلاف في الفروع معروف منذ عهد الرسول ﷺ وقد اختلف الصحابة

﵃ في الفروع وكانوا يصلون خلف بعضهم بعضاً وهذا هو منهج الأئمة المعتبرين من علماء المسلمين.

قال الشيخ ولي الله الدهلوي: [وقد كان في الصحابة والتابعين ومن بعدهم من يقرأ البسملة ومنهم من لا يقرؤها ومنهم من يجهر بها ومنهم من لا يجهر بها وكان منهم من يقنت في الفجر ومنهم من لا يقنت في الفجر ومنهم من يتوضأ من الحجامة والرعاف والقيء ومنهم من لا يتوضأ من ذلك. ومنهم من يتوضأ من مس الذكر ومس النساء بشهوة ومنهم من لا يتوضأ من ذلك ومنهم من يتوضأ من أكل لحم الإبل ومنهم من لا يتوضأ من ذلك ومع هذا فكان بعضهم يصلي خلف بعض مثل ما كان أبو حنيفة

وأصحابه والشافعي وغيرهم ﵃ يصلون خلف أئمة المدينة من المالكية وغيرهم وإن كانوا لا يقرؤون البسملة لا سراً ولا جهراً.

وصلى الرشيد إماماً وقد احتجم فصلى الإمام أبو يوسف خلفه ولم يعد.