Skip to content

فتاوى يسألونك الاقتداء بالإمام المخالف في المذهب

فتاوى يسألونك

حسام الدين عفانة

Printed page ٤/ ٢٥٥

وكان الإمام أحمد بن حنبل يرى الوضوء من الرعاف والحجامة فقيل له: [فإن كان الإمام قد خرج منه الدم ولم يتوضأ هل تصلي خلفه؟ فقال: كيف لا أصلي خلف الإمام مالك وسعيد بن المسيب].

وروي أن أبا يوسف ومحمداً كانا يكبّران في العيدين تكبير ابن عباس لأن هارون الرشيد كان يحب تكبير جده.

وصلى الشافعي ﵀ الصبح قريباً من مقبرة أبي حنيفة ﵀ فلم يقنت تأدباً معه وقال أيضاً: [ربما انحدرنا إلى مذهب أهل العراق].

وفي البزازية عن الإمام الثاني - وهو أبو يوسف ﵀ أنه صلى يوم الجمعة مغتسلاً من الحمام وصلى بالناس وتفرقوا ثم أخبر بوجود فأرة ميتة في بئر الحمام فقال: إذاً نأخذ بقول إخواننا من أهل المدينة إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً.

وسئل الإمام الخجندي ﵀ عن رجل شافعي المذهب ترك صلاة سنة أو سنتين ثم انتقل إلى مذهب الإمام أبي حنيفة ﵀ كيف يجب عليه القضاء أيقضيها على مذهب الشافعي أم على مذهب أبي حنيفة؟ فقال: [على أي المذهبين قضى بعد أن يعتقد جوازها جاز].

وفي جامع الفتاوى أنه إن قال حنفي إن تزوجت فلانة فهي طالق ثلاثاً ثم استفتى شافعياً فأجاب أنها لا تطلق ويمينه باطل فلا بأس باقتدائه بالشافعي في هذه المسألة لأن كثيراً من الصحابة في جانبه.

قال محمد ﵀ في أماليه: [لو أن فقيهاً قال لامرأته: أنت طالق البتة وهو ممن يراها ثلاثاً ثم قضى عليه قاض بأنها رجعية وسعه المقام معها.] حجة الله البالغة ١/ ٢٩٥ - ٢٩٦.

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية قصة جرت لأبي يوسف صاحب أبي حنيفة عندما استخلفه الخليفة في صلاة الجمعة فصلى بالناس ثم ذكر أنه كان محدثاً فأعاد ولم يأمر الناس بالإعادة فقيل له في ذلك فقال: [ربما ضاق علينا الشيء فأخذنا بقول إخواننا المدنيين.].