Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية الوجه الأول: بيان أصل هذه الشبهة عند القائلين بها

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ١٧١

أما النوع الأول فهو التوسل المحرم الممنوع، وأما النوع الثاني فهو مجمل محتمل، وأما النوع الثالث فهو عين الشرك الصريح الذي لا شك فيه، ومع هذا فقد جعلوه من جملة أنواع التوسل وهذا أصل ضلالهم وشبهتهم.

ويبين لنا الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن (١) ﵀ ما وقع في لفظ التوسل من اشتراك فيقول: «إن لفظ التوسل صار مشتركاً، فعُباد القبور يطلقون التوسل على الاستغاثة بغير الله، ودعائه رغباً ورهباً، والذبح والنذر، والتعظيم بما لم يشرع في حق مخلوق.

وأهل العلم يطلقونه على المتابعة والأخذ بالسنة فيتوسلون إلى الله بما شرعه لهم من العبادات، وبما جاء به عبده ورسوله محمد ﷺ وهذا هو التوسل في عرف القرآن والسنة .. ومنهم من يطلقه على سؤال الله ودعائه بجاه نبيه أو بحق عبده الصالح أو بعباده الصالحين وهذا هو الغالب عند الإطلاق في كلام المتأخرين كالسبكي والقسطلاني وابن حجر-أي الهيتمي-» (٢).

ويلخص لنا الشيخ شمس الدين الأفغاني (٣) ﵀ جميع ما تقدم فيقول: «الحاصل: أن القبورية قد أدخلوا في مفهوم التوسل الاستغاثة بالأموات، التي ليست بشرك فحسب، بل أم لعدة أنواع من الإشراك بخالق الأرض والسماوات.

وحرفوا دين الله أشنع التحريفات بأبشع التبديلات، وغيروا المصطلحات