Skip to content

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية الوجه الأول: بيان أصل هذه الشبهة عند القائلين بها

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

هيثم الحمري

Printed page ١٧٢

الشرعية بما هو عين الوثنيات، وفسروا بتوسلاتهم البدعية نصوص الكتاب والسنة، وادعوا إجماع السلف والخلف، فافتروا على أئمة الأمة، بل تقولوا على الأنبياء والمرسلين، والصحابة والتابعين» (١).

ولكن قد يتساءل القارئ ما وجه تشبيههم الاستغاثة بالتوسل؟ والجواب يتضح من إيراد بعض تعليلاتهم في ذلك، يقول القباني (٢) معللاً لهذا الأمر: «فالمستغاث به في الحقيقة هو الله تعالى، والنبي ﷺ واسطة بينه وبين المستغيث؛ فهو تعالى مستغاث، والغوث منه خلقاً وإيجاداً، والنبي ﷺ مستغاث، والغوث منه تسبباً وكسباً» (٣).

ويقول محمد بن عبد الوهاب الهمداني: «فالطلب في الحقيقة منه تعالى لا من سواه، وإن كان في الظاهر متوجها إلى غيره فلا بأس به في المعنى» (٤)

ويقول حسن الشطي (٥): «فإن قلت شبهة من منع التوسل رؤيتهم بعض العوام يطلبون من الصالحين أحياءً وأمواتاً أشياء لا تطلب إلا من الله، ويجدونهم يقولون للولي افعل لي كذا وكذا، فهذه الألفاظ الصادرة منهم توهم التأثير لغير الله.

أجيب بأن الألفاظ الموهمة محمولة على المجاز العقلي، والقرينة عليه