المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية
بلفظ الاستغاثة، أو التوسل، أو التشفع، أو التوجه» (١).
ويقول بعض علمائهم (٢): «ولا فرق في هذا المعنى بين أن يعبر عنه بلفظ التوسل، أو الاستعانة، أو التشفع، أو الالتجاء، والداعي بالدعاء المذكور وما في معناه متوسل بالنبي ﷺ؛ لأنه جعله وسيلة لإجابة الله دعائه ومستغيث به» (٣).
فإذا علمت هذا علمت معنى التوسل عند عُباد القبور والأضرحة وعرفت وجه احتجاج النصراني بهذه الشبهة على شركهم وعبادتهم لغير الله.
ويوضح لنا القضاعي (٤) ما يحويه معنى التوسل عند القبورية من معان بتقسيم سهل وواضح فيقول: «اعلم أن التوسل بالسادة على أنحاء:
الأول: أن يدعو الله بهم، كأن يقول: اللهم إني أسألك بأنبيائك، أو بالصالحين، أو بحرمتهم، أو بجاههم، أو بحقهم.
الثاني: أن يطلب المستغيث من المستغاث به: أن يشفع له إلى ربه في قضاء حاجته.
بأن يقول: ادع لي أن يرد عليّ بصري.
الثالث: أن يطلب المستغيث من المستغاث به قضاء حاجته، بأن يقول: يا فلان، ردّ عليّ بصري» (٥).