Skip to content

انتشار الإسلام الفتوحات الإسلامية زمن الراشدين معاملة أهالي البلاد المفتوحة وفق أحكام الإسلام

انتشار الإسلام الفتوحات الإسلامية زمن الراشدين

جميل عبد الله محمد المصري

Printed page ٩٦

ويلزم الذمي بترك ما فيه غضاضة، ونقض على الإسلام، وهي ثلاثة أشياء:

ذكر الله تعالى وكتابه، ودينه بما لا ينبغي. فهذه الأَشياء يُلزم الذمي بتركها١.

ويلزم الذمي بأداء الجزية: وهي في أبسط مفاهيمها في الإِسلام ضريبة على الذمي من رعايا الدولة الإسلامية، مقابل حمايته، ومقابل فريضة الجهاد المفروضة على المسلم.

قال خالد بن الوليد عَندما صالح أهل الحيرة:

"إني عاهدت على الجزية والمنعة ... فإن منعناكم فلنا الجزية، وإلا فلا"٢

وتسقط الجزية إذا عجز المسلمون عن حماية أهل ذمتهم، كما حصل عندما أعاد المسلمون جزية أهل حمص بعد أن أخذوها، عند انسحابهم (كل سبق) ٣.

وتسقط عن الذمي إذا قام بواجب الدفاع عن دار الإِسلام٤ كالذي صنعه عتبة بن فرقد مع أهل أذربيجان فكان:

(عليهم أن يؤدوا الجزية قدر طاقتهم، إلا من حشر منهم في سنة، فيوضع عنه جزاء تلك السنة) ٥.

ويُعفى منها من لا يستطيع القتال كالمرأة، والصبي، والشيخ الكبير، والرهبان، ومن يؤدي خدمة المسلمين٦.

وكانت أموال الجزية والخراج تُنفق محلياً في كل ولاية لأغراض المشروعات العامة، ولم تكن تسدّد للدولة أحياناً، بعلم المسئولين.

كل ذلك مكّن لدعوة الإسلام من أن تدخل قلوب أهل البلاد المفتوحة.