Skip to content

انتشار الإسلام الفتوحات الإسلامية زمن الراشدين تطبيق مباديء الحرب في الإسلام

انتشار الإسلام الفتوحات الإسلامية زمن الراشدين

جميل عبد الله محمد المصري

Printed page ٨٦

تطبيق مباديء الحرب في الإسلام

...

تطبيق مبادئ الحرب في الإسلام:

طبق المسلمون قواعد الإسلام في حربهم، فكانوا يعرضون على أعدائهم أحد أمرين قبل القتال: الإسلام، أو الجزية:

فمن أجاب للإسلام كان أخاً للمسلمين له ما لهم، وعليه ما عليهم، ومن أبى وأجاب للجزية قبل الحرب، فليس عليه ذل أو صغار، ويبقى في أرضه مكرّماَ في ذمة المسلمين، أماّ من حارب حتى رضخ للجزية فهو الصّغار، الذي هو الخضوع لأحكام الإسلام. قال الإمام الشافعي:

وسمعت عدداً من أهل العلم يقولون:

"إن الصّغار أن يجريَ عليهم حكم الإسلام "٢.

وهذا محتوىَ الآية الكريمة في قوله تعالى:

﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ ٣.

فكن أول ما يبتدئ به القادة المسلمون: الدعوة إلى الإسلام. والأمثلة على ذلك كثيرة أذكر منها:

- دعوة خالد بن الوليد لأهل الحيرة، عندما خرج إليه أشرافهم.