Skip to content

انتشار الإسلام الفتوحات الإسلامية زمن الراشدين المبشرات من عوامل القوة النفسية التي سهلت الفتح

انتشار الإسلام الفتوحات الإسلامية زمن الراشدين

جميل عبد الله محمد المصري

Printed page ٨١

المبشرات من عوامل القوة النفسية التي سهلت الفتح:

وكانت هذه القوات الإسلامية تتحرك وهي على ثقة تامة بالنصر، فقد بشرهم الله ﷾ بالنصر في كثير من الآيات الكريمة، في مثل قوله تعالى:

﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ ١.

وبشرهم رسول الله ﷺ بفتح اليمن، والشام، والمشرق، والمغرب، حين كانوا في أشد حالات الضيق في غزوة الأحزاب (يوم الخندق) عام٥ هـ٢.

وعندما وَفدَ تميم الداري إلى النبي ﷺ أقطعه حبرى، وبيت عينون ومسجد إبراهيم علية السلام (حبرون) ، وكتب له بذلك كتاباً٣. وهذه من أرض الشام التي كانت تخضع لحكم الدولة البيزنطية، فهي بشارة بفتح الشام.

وقد حرم الله ﷾ على الروم أن يملكوا بلاد الشام برمتها إلى أخر الدهر، كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:

"إذا هلك كسرى، فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله ﷿" ٤.

وهذه بشارة بفتح الشام في العراق وبلاد فارس.

ٍوعندما وفد عدي بن حاتم رضي الله عنه٥ بشر رسول الله ﷺ بفتح العملاق والمشرق قائلا (عن عدي بن حاتم) :

" ... إني أعلم الذي يمنعك من الإسلام، تقول: إنما اتبعه ضعفة الناس، ومن لا قوة لهم، وقد رمتهم العرب، أتعرف الحيرة؟ " قلت: "لم أرها، وقد سمعت بها".