Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني الطلاق لا يكون إلا من قبل الزوج والفسخ قد يكون من قبل الزوجة أو الزوجين

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٤٤

لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لِعبَّاسٍ يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟!! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ رَاجَعْتِهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ) (١).

س: إذا أسلمت المرأة قبل إسلام زوجها الكافر، فهل تبقى على نكاحها؟

جـ: إذا أسلم الزوج قبل انقضاء عدت الزوجة فهما على عقد نكاحهما الأول، أما إذا لم يسلم إلا بعد انقضاء عدتها فيجوز له الرجوع إليها بدون عقد ومهر جديدين بدليل أن زينب بنت رسول الله ﵌ أُرجعت لأبي العاص بن الربيع زوجها بدون عقد ولا مهر جديدين مع أنه لم يسلم إلا بعد سنتين من إسلام زينب زوجته كما في حديث (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ) (٢) وبعض العلماء قالوا: إذا لم يسلم الزوج إلا بعد انقضاء العدة فلا ترجع إليه إلا بمهر وعقد جديدين لرواية أن النبي ﵌ جدد عقداً جديداً ومهراً جديداً لزينب بأبي العاص ابن الربيع، والرواية الصحيحة هي أن النبي ﵌ أرجع زينب لأبي العاص بن الربيع بدون عقد ولا مهر جديدين.

س: إذا أسلمت المرأة الكافرة وانقضت عدتها قبل إسلام زوجها، فهل يصح أن يتزوجها مسلم إن أراد ورضيت بالزواج منه؟

جـ: نعم، يصح أن يتزوج بها أيُّ مسلم إذا كانت قد انقضت عدتهالقوله تعالى ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (٣) وإذا أسلم زوجها الكافر بعد انقضاء العدة وأراد أن يطالب بإرجاعها إليه فلا حق له في المطالبة بها عند جميع العلماء.

الطلاق لا يكون إلا من قبل الزوج والفسخ قد يكون من قبل الزوجة أو الزوجين

س: ما الفرق بين الطلاق والفسخ؟

جـ: اعلم بأن الطلاق لا يكون إلا من الزوج أو من وكيل الزوج برضاء الزوج واختياره، أما الفسخ فيكون من قبل الزوجة التي تطلب الفسخ من عقد النكاح سواء رضي الزوج أو لم يرض، ومن الزوجين فهذان الأمران هما مما يفترق فيه الطلاق عن الفسخ، وهما أن الطلاق لا يكون إلا من الزوج أو من وكيل الزوج ولا يكون من المرأة بخلاف الفسخ فإنه يكون في بعض الحالات من الزوجة وحدها وفي بعض الحالات يكون من الزوج ومن الزوجة