نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
الجمهور هو وقوعه ونفوذه وهو المطبق في الجمهورية اليمنية، والذي ذهب إليه ابن تيمية هو عدم وقوعه وهو المعمول به في المحاكم المصرية.
س: رجل قال لزوجته أنت طالق إذا لم تحضري الباكت السيجارة باتهامه لها أنها أخذت السيجارة فحلفت له أنها لم تأخذها، ما حكم علماء الإسلام في هذه القضية؟
جـ: إن قول الرجل لزوجته انت طالق إذا لم تحضري (الباكت السيجارة) يريد التهديد لها يكون طلقة واحدة إذا لم تحضر (الباكت) عند الجمهور، ولا يحصل الطلاق عند العلامة ابن تيمية لأنه لا يقول بوقوع الطلاق المعلق على وقوع الشيء أو عدمه وعند الجمهور يقع إذا لم يحصل الشئ المعلق عليه الطلاق، ويقولون هو (صريح الطلاق ولا يحتاج إلى نية الطلاق).
قصة زواج الحسين (بؤرينب) ليرجعها لزوجها إن صحت القصة
س: ما رأيكم في قصة زواج الحسين بن علي بن ابي طالب ﵄ (بؤرينب) زوجة عبدالله بن سلام التي تروي كتب الأدب والتاريخ أن معاوية بن أبي سفيان طلب منه ابنه (يزيد) ان يحتال لطلاقها من زوجها لكي يتزوج بها يزيد بن معاوية، فاحتال معاويه لطلاقها وأرسل الصحابي الجليل أبا الدرداء ومعه صحابي آخر ﵄ ليخطباها ليزيد بن معاويه بعد ان انتهت عدتها، ومرا على (الحسين بن علي بن أبي طالب) وهو في الكوفه ليسلما عليه، فقصا عليه القصة فطلب منهما خطبتها لنفسه مع يزيد، فاختارت الحسين بن علي ثم طلقها (الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄ ليرجعها لزوجها الأول؟
جـ: لا عبرة بما ورد في كتب الأدب أو التاريخ إن كان مخالفاً للأحاديث الصحيحة وإنما الحجة هي فيما ورد من الأحاديث الصحيحة، وعلى فرض صحة هذه القصة، فنقول هو مذهب للحسين بن علي بن أبي طالب ﵄، وكأنه يقول أن اللعن خاص بمن يرسل للخطبة من قبل الزوج الأول ويخص منه من يخطبها من ذات نفسه ليرجع الزوجة إلى الزوج الأول تطوعاً منه أي لعل مذهبه أن المحرم ما كان بتواطئ من الزوج الأول والثاني، وأما إذا كان الزواج بلا تواطئ بين الزوجين وإنما كان الزوج الثاني قد قصد التحليل من نفسه بلا علم من الزوج الأول ولا من الزوجة وبلا تواطؤ منهم فليس بحرام عنده، والله أعلم، هذا كله إن صحت القصة كما أن فعل الصحابي إن صح عنه لا حجة فيه على أحد ولو لم يعارض الحديث المرفوع فكيف وهذا الفعل منه قد عارض قول النبي ﵌ (لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ) (١).
كناية الطلاق العبرة فيها بنية الزوج
س: ما حكم التلفظ بكناية الطلاق؟
جـ: كناية الطلاق العبرة فيها بنية الطلاق فإن أراد الزوج الطلاق تكون طلقة وإن أراد غير الطلاق فلا تحسب طلقه وعليه اليمين بأنه لم يرد الطلاق لحديث (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) (٢) والقول قول