Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني جواز عمل المرأة المكياج لزوجها إذا لم يكن فيه تغيير لخلق الله تعالى

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٩١

النفقة مرة أخرى وإذا كان الطرفان غير متصادقين على تسليم النفقة فالعبرة بالبرهان، أما إذا لم تكن الزوجة أو وليها قد شرط على الزوج بقاءها في بيت أهلها فله الحق بالمطالبة بالخروج من بيت أهلها إلى بيته وإذا تمردت فتعد ناشزة والناشزة لا نفقة لها على الزوج حتى تطيعه، وأما طلب الطلاق لا مانع من طلبه مهما كانت كارهة له إذا أرجعت للزوج بعض المهر أو كله لقوله تعالى ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (١) ولحديث (أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً) (٢).

جواز عمل المرأة المكياج لزوجها إذا لم يكن فيه تغيير لخلق الله تعالى

س: هل يجوز للمرأة أن تقوم بعملية الماكياج (المكياج) لتزيين وجهها وما هي الأمور التي يجب على المرأة أن تتبعها عند عمل الماكياج؟

جـ: اعلم بأن الافتاء بجواز عملية الماكياج على الإطلاق لا يمكن وإنما الممكن أن يقال بأن هذا الماكياج جائز إذا كان للزوج ولم يكن فيه تغيير لخلق الله، أما إذا كانت المرأة تعمل الماكياج ليراها الناس الأجانب فلا يجوز لقوله تعالى ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ (٣) وحديث (كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَشْعَمَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ) (٤)

وهكذا إذا كان في الماكياج تغيير لخلق الله فذلك غير جائز شرعاً بل هو محرم بدليل أن النبي ﷺ حرم تغيير خلق الله لحديث (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى) (٥).