Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني جواز معاشرة الزوجة أيام التشريق وفي غيرها من أيام السنة

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٨١

خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ) (١) أما خارج البيت فلا يجوز إلا للضرورة وباستئذان زوجها وبشرط عدم مخالطتها للرجال اختلاطاً يخل بدينها وشرفها أما إذا لم يكن هناك ضرورة أو لم يأذن لها زوجها أو كانت في عملها خارج البيت تختلط بالرجال اختلاطاً يخل بشرفها وبدينها فلا يجوز لقوله تعالى ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (٢) و لقول النبي ﷺ (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ) (٣) ولحديث (وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ) (٤) ولحديث (إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ) (٥).

جواز معاشرة الزوجة أيام التشريق وفي غيرها من أيام السنة

س: سمعنا من يقول أن من يعاشر زوجته أيام التشريق فقد عمل جريمة أشد من الزنا، فهل هذا صحيح؟

جـ: اعلم أن وطء الزوجة أيام التشريق ليس بحرام كتحريم الزنا ولا أدري من أين فهم أن هذا الوطء حرام كتحريم الزنا بل وإنه أشد من الزنا الذي هو من أعظم الفواحش ومن أكبر الكبائر وذلك لأن وطأها في هذه الأيام لمن لم يكن في منى أو في مكة يؤدي مناسك الحج جائز كسائر الأيام، وأما من وطء زوجته وهو في أثناء أداء مناسك الحج فلا يخلوا إما أن يعمل هذا العمل وقد رمى جمرة العقبة التي يرميها الحجاج في يوم عيد النحر وما بعده وطاف طواف الإفاضة الذي يعمله الحجاج في يوم العيد وما بعده من الأيام وهي أيام التشريق الثلاثة فوطؤه جائز شرعاً ولا مانع منه ما دام قد رمى جمرة العقبة وطاف طواف الإفاضة، أما إذا لم يكن قد طاف طواف الإفاضة حال وطئه لزوجته فهو آثم شرعاً وعليه الفدية وإعادة الحج في العام الآتي حين بطل حجه بسبب اتصاله بأهله اتصالاً جنسياً قبل طواف الإفاضة.

والخلاصة هي:

اتصال الرجل بزوجته أيام التشريق بعد رمي جمرة العقبة والحلق والتقصير وطواف الإفاضة جائز شرعاً.

اتصال الرجل بزوجته اتصالاً جنسياً قبل طواف الزيارة مبطل للحج وموجب للفدية وإعادة الحج في العام الآتي.