Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني تحريم إجهاض الجنين بعد نفخ الروح فيه

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٦٩

بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ).

تحريم إجهاض الجنين بعد نفخ الروح فيه

س: امرأة أسقطت جنينها وعمره أكثر من ستة أشهر لأسباب صحية وعملاً بنصيحة الأطباء أن هذا الجنين إذا بقي في بطنها فإن حياتها في خطر هل عليها إثم إذا فعلت ذلك وهل عليها كفارة قتل الخطأ؟ وإذا كانت واجبة فعلى من تجب؟

جـ: اعلم أن الإجهاض بعد نفخ الروح حرام شرعاًلقوله تعالى ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (١) ولحديث (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) (٢) ولحديث (لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) (٣) وإذا كان عمر هذا الجنين ستة أشهر فقد نفخ الله فيه الروح وإذا كان قد نفخ فيه الروح فلا يجوز إخراجه من بطن أمه بواسطة الإجهاض، وأما وجوب الكفارة فقد قال بذلك ابن حزم الظاهري، وابن قدامة في (المحلى) ولم يقل بالكفارة أصحاب المذهب الهادوي وتوسط مالك بن أنس فلم يقل بالوجوب ولا بانعدام المشروعية بل قال بمشروعية إخراج الكفارة على جهة الاستحسان كما حكى ذلك عنه ابن رشد المالكي، أما رأيي الشخصي في المسألة هو عدم الوجوب وعدم الاستحسان لأنه ليس قتل خطأ وإنما قتل عمد فلا تجب فيه كفارة ولا تستحب وعلى هذا الأساس فلا تجب الكفارة على أحد، وعقوبة القتل العمد مبينة في قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (٤).