نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
الباب الثامن: الخمس
الفصل الأول: الركاز
الركاز دفائن الجاهلية من الذهب أو الفضة
س: ما هو الركاز عند الجمهور من العلماء؟
جـ: عند الجمهور من العلماء أن المعدن ليس من الركاز خلافاً لأبي حنيفة ودليل الجمهور حديث أبي هريرة حيث جاء فيه (وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ) (١) وفي الركاز الخمس والواو تقتضي المغايرة،
والبترول على مذهب أبي حنيفة من المعادن يجب فيه الخمس يُخرج لمصارف الخمس، وعند الجمهور أن الركاز هو دفائن الجاهلية من الذهب والفضة.
س: ما هو الركاز؟
جـ: قيل هو دفن الجاهلية، وقيل هي المعادن.
وجوب الخمس على كل من يلقى ركازاً
س: ماذا يجب على من يلقى ركازاً؟
جـ يعطى منه الخمس لحديث أبي هريرة (وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ) (٢).
س إذا لقى الشخص ركازاً وخاف أن الدولة تأخذ عليه الركاز كله ولا تقتنع بالخمس، ماذا يعمل؟
جـ يجب عليه أن يوضح للدولة كمية المعثور عليه ويخرج منه الخمس ويبقي أربعة أخماس لنفسه لحديث أبي هريرة (وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ) والركاز يكون من الذهب والفضة.
عدم وجوب الخمس من البترول لأنه ليس بركاز
س: هل يُخرج على البترول والمعادن التي تخرج من باطن الأرض خمس؟
جـ: عند الهادوية يخرج الخمس عن كل شيء يُستخرج من باطن الأرض والشوكاني في كتاب (الدراري المضيئة) التزم بأنه لا يأتي إلا بالمسائل التي عليها أدلة من الكتاب أو السنة ولم يذكر المسائل التي دليلها القياس، فالعلماء قد أقاسوا سائر المعادن وهي مذكورة في كتب الفقه، وعند الهادوية يخرج الخمس حتى من الأسماك، والبترولُ عند العلماء القائلين بالقياس من المعادن.