نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
وحديث (مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ) (١) ثم تلى قوله تعالى ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٢) والإجماع.
من لم يخرج الزكاة يجب عليه إخراجها ولو بعد سنين
س: من لم يخرج زكاته ومرت عليه سنوات ثم تاب، فهل يجب عليه إخراجها كلها؟
جـ: نعم، نعم، نعم يجب عليه إخراجها ولو بعد سنين، أو يوصي بها إذا لم يستطع إخراجها حالاً لحديث (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) (٣).
المجنون من مصارف الزكاة إن كان فقيراً
س: هل المجنون يعتبر من مصارف الزكاة وتحت أيِّ بند؟
جـ: إن كان فقيراً فهو من الفقراء.
الأولى لمن كان مغترباً في بلاد غنية أن يصرف زكاته في فقراء بلاده
س: من كان مغترباً في بلاد غنية وبلاده فقيرة، فهل يصرف زكاة أمواله في البلد المغترب فيها أم في فقراء بلاده؟
جـ: في فقراء بلده لأنهم أحوج وعملا بحديث (فأَعْلِمْهُم أنّ اللّهَ افترضَ عليهم صدقةً في أموالِهمْ، تُؤخَذُ من أغنيائهم وتُرَدُّ على فُقَرائهم).
الأولى صرف الزكاة على من ينفقها في حاجات الأسرة الضرورية
س: هل يجوز صرف الزكاة على الفقراء الذين يتسلمونها ثم ينفقونها في شراء القات وتخزينه بكثرة وينصتون للمسجلة ليلاً ونهاراً ولا يكادون يفارقونها؟
جـ: لا مانع من الصدقة على من كان فقيراً ولكنه يكثر من أكل القات ولا يكاد يفارق المسجلة طيلة الليل والنهار، ولكن الأفضل والأحسن والأرجح أن تكون الصدقة على غيره من الفقراء الذين سينفقون ما سيصرف لهم الغني من الصدقات على الحاجات الضرورية مثل الطعام والكسوة له أو لعائلته أو لجميع من يعوله من العجزة والضعفاء أو من الذين سيدفعون ما سيصرف لهم الغني في إيجار منزل أو غير ذلك من الأشياء الضرورية.