Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني تحريم التأخر عن الحضور إلى المسجد حتى يشرع الخطيب في خطبة الجمعة

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٣٨٠

جـ: هذا آثم يجب عليه أن يصلي الجمعة للأمر بأدائها في الكتاب والسنة وللنهي عن تركها في حديث (ليَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِم، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ) (١).

جواز صلاة المرأة و المريض و المسافر و العبد ظهراً فور دخول وقت الظهر

س: هل يجوز للمرأة أن تصلي صلاة الظهر يوم الجمعة بعد سماع الأذان مباشرة أم تنتظر حتى تنتهي الخطبة في الجوامع؟

جـ: إن المرأة غير مخاطبة بالأمر بصلاة الجمعة ولا هي (صلاة الجمعة) واجبة عليها لأن النبي ﷺ قد إستثناها من جملة من استثنى في حديث (الْجمُعَةُ حَقّ وَاجبٌ عَلَى كُلّ مُسلِمٍ في جمَاعَةٍ إلاّ أرْبَعَةً، عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أوْ امْرَأةٌ، أوْ صَبِيّ، أوْ مَرِيضٌ) (٢) فهي ممن لا يجب عليهم صلاة الجمعة كالمسافر والمريض وبناءً على ذلك فلا مانع لها ولمن استثنى النبي ﷺ من أداء صلاة الظهر عقب دخول الوقت، ولا يجب عليها ولا على المريض ولا على المسافرالانتظار إلى أن يفرغ الناس من صلاة الجمعة لعدم وجوبها عليها وعلى غيرها ممن استثناهم النبي ﷺ.

تحريم التأخر عن الحضور إلى المسجد حتى يشرع الخطيب في خطبة الجمعة

س: يوجد أناس لا يأتون لأداء صلاة الجمعة في وقت مناسب بل يأتون متأخرين حتى يفوتهم الاستماع إلى الخطبة، فهل هم آثمون؟ ثم ما هو الأفضل في ذكر الله وتسبيحه أن يكون سراً أو يؤدى جهراً؟

جـ: الأفضل لكل مكلف أن يبكر لأداء صلاة الجمعة بحيث لا يدخل وقت الصلاة ويشرع الخطيب في الخطبة إلاَّ وهو في المسجد لحديثإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ) (٣) ومن سمع الأذان الذي يؤذن به المؤذن والخطيب على المنبر وتراخى عن السعى إلى المسجد فهو آثم لأنه قد ترك أمراً واجباً وهو السعي إلى ذكر الله الذي ورد القرآن بالأمر به في قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ … تَعْلَمُونَ﴾ (٤) وأما ذكر الله والتسبيح فهو سراً أفضل منه جهراً لقوله تعالى ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ … لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٥) وقوله تعالى ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ