نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
س: هل صحيح أن في صحيح البخاري أحاديث ضعيفة
؟
جـ: في صحيح البخاري أحاديث قليلة ضعفها بعض علماء الحديث ذكرها (ابن حجر) في مقدمة فتح الباري ورد على كل ما فيها، ومن أراد معرفتها فعليه مراجعة كتاب فتح الباري في مقدمته.
س: هل ورد عن النبي ﵌ أنه أمر بأن تكون جنازة المرأة مرتفع سقفها عند أن ماتت إحدى بناته ومن هي هذه البنت ومن روى الحديث الذي قيل عن النبي أنه أمر بذلك، وهل هو صحيح
؟
جـ: لقد اطلعت على بضعة عشر مرجعاً من كتب الحديث والتراجم والتاريخ ولا سيما كتب الأوائل أو الأوليات فوجدت بعض المؤلفات يطلق على (النعش) الذي عليه شيء مرتفع كـ (القبة المستطيلة) كلمة (النعش) فقط كما في كتاب (خلاصة تهذيب الكلام) و (عنوان النجابة) و (أوائل العسكري) و (شفاء الأمير الحسين) و (مجموع زيد بن علي) و (مسامرة الأوائل)،
وبعضها يقول في التعبير عن ذلك (برفع النعش) أو (بالنعش المرتفع) كما في كتاب (الأوائل) للخزاعي و (الطبقات لابن سعد) كما عرفت من هذه المصادر أن السبب الذي من أجله صنعت هذه ألقبه هي ستر حجم المرأة الميتة بحيث لا يرى الناس حجمها، وهكذا عرفت أن أشهر الأقوال هو القول بأن التي أمرت بصنعة ذلك هي السيدة (أسماء بنت عميس) الصحابية المشهورة التي كانت زوجة لجعفر بن أبي طالب ﵁ وهاجرت معه إلى الحبشة ورجعت معه وبعد استشهاده في غزوة مؤتة في السنة السابعة تزوجت بعده أبا بكر ﵁ ولما توفي أبو بكر تزوجت الإمام علي بن أبي طالب ﵁ ولكن اختلفت الروايات في أول امرأة عملت لها أسماء هذه القبة والرواية المشهورة هي أنها (أي أسماء) عملت أو أمرت بعمل هذه القبة على النعش للسيدة (فاطمة الزهراء) ﵂ التي توفت بعد موت رسول الله ﵌ بستة شهور أو بأقل من ستة شهور، وهناك رواية تقول أن أول من عمل على نعشها شبه الأضلاع أو قبة هي أم المؤمنين (زينب بنت جحش) ﵂ وقد تأخر موتها إلى أيام الخليفة عمر ﵁ بعد موت السيدة فاطمة ﵂ بعدة أعوام كما في خلاصة تهذيب الكمال والوسائل للسيوطي والطبقات لابن سعد ومحاضرات الأوائل للشيخ علاء الدين أحد علماء تركيا في القرن الحادي عشر من الهجرة النبوية على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام بل إن هناك رواية غريبة وهي أن أول من عمل لها هذه القبة هي (أم كلثوم) بنت رسول الله ﵌ التي توفت في السنة التاسعة من الهجرة في عصر النبي ﵌ كما في مسامرة الأوائل للسيوطي نقلاً عن ابن سعد في الطبقات، بل هناك رواية أغرب منها وهي أن أول من عمل لها هذه القبة على نعشها هي (رقية) بنت رسول الله ﵌ التي توفيت في رمضان من السنة الثانية من الهجرة كما في (تخريج الضمدي) لشفاء الأمير الحسين بن محمد منسوباً إلى الطبراني في الأوسط وأن أسماء خاطبت النبي ﵌ إني كنت بالحبشة وهم نصارى أهل كتاب وهم يجعلون للمرأة نعشا فوقه أضلاع يكرهون أن يوصف شيء من خلقها أفلا أجعل لابنتك نعشاً أي على هذه الصفة فقال (اجعليه) فهو أول نعش في الإسلام وذلك لرقية ابنة النبي ﵌ كما في مسامرة الأوائل للسيوطي ونقله الضمدي في تخريج شفاء الأمير الحسين عن الطبراني في معجمه الأوسط من حديث أسماء بنت عميس ﵂، ويمكن الجمع بين رواية من روى أن أول من عمل لها هذا النعش المرتفع الذي عليه سترة مرفوعة على أعواد من النساء هي (فاطمة) الزهراء ﵂ وبعدها (زينب أم المؤمنين) كما في عنوان النجابة في تراجم من مات بالمدينة المنورة من الصحابة للشيخ (مصطفى العلوي الرافعي) حيث قال أول من غطى نعشها في الإسلام (فاطمة) ثم بعدها (زينب) ﵄، ومنهم