Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني س: هل صحيح أن النبي ﵌ قال (خذوا نصف دينكم عن الحميرا) يعني عائشة ﵂ ومن الذي رواه وأخرجه؟ وكذلك حديث شفاعة حافظ القرآن لعشرة من أهل بيته من أخرجه ورواه؟

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٨٤٨

هذا الحديث وعلى عدم وجود هذا الحديث في كتب السنة المؤلفات في السير والتاريخ مثل (شرح المواهب اللدنية) و (البداية والنهاية) وغيرها من المؤلفات.

والخلاصة: هو أن هذا الحديث لا أصل له بتصريح من علماء السنة المختصين كـ (الزهري) و (الذهبي) و (ابن كثير) و (السخاوي) و (السيوطي) و (القاري) و (الشوكاني) و (البيروتي) و (الزرقاني) وغيرهم والله الموفق.

س: ما صحة حديث (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) هل كلمة (مسلمة) هي زيادة في الحديث أومن أصل الحديث

؟

جـ: اعلم أن حديث (طلب العلم فريضة على كل مسلم) (١) قد ورد من عدة طرق، وأما زيادة و (مسلمة) فلا وجود لها في لفظ الحديث ولكن معناها صحيح لأن النساء شقائق الرجال في جميع الأحكام الشرعية من الصلاة والزكاة والصوم والحج ومعرفة أمور الدين ومكارم الأخلاق إلا ما قد نص الشرع على عدم دخولها في الأدلة العامة مثل عدم وجوب الصلاة المفروضة عليها إذا كانت حائضاً وعدم وجوب الصوم حال الحيض وقضاء الصوم دون الصلاة لمن لم تصل حال الحيض أو تصوم، وتقييد وجوب الحج بوجود الزوج والمحرم، وأن إرثها على النصف من إرث الذكر، وغيرها من الأحكام التي قد وردت الأدلة بمخالفتها للرجل، هذا والله ولي الهداية والتوفيق.

س: هل صحيح أن النبي ﵌ قال (خذوا نصف دينكم عن الحميرا) يعني عائشة ﵂ ومن الذي رواه وأخرجه؟ وكذلك حديث شفاعة حافظ القرآن لعشرة من أهل بيته من أخرجه ورواه

؟

جـ: هذا الحديث لا وجود له في دوواين السنة النبوية المطهرة لا بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف ولا هو مخرج في الأمهات الست ولا في غيرها من كتب السنة المطهرة لا في المعاجم ولا المسندات ولا السنن ولا المجاميع بل ولا وجود له في كتب (الموضوعات) التي ألفها المتقدمون من علماء الحديث كـ (ابن الجوزي) و (الصاغاني) وغيرهما من المتقدمين ولقد نفى وجود أصل لهذا الحديث جماعة من علماء القرن الثامن كـ (ابن القيم) كما في المنار و (الذهبي) و (المزني) وتبعهما (ابن كثير) كما في البداية والنهاية ثم (الزركشي) كما في كتاب الإجابة، كما أن الحافظ (ابن حجر) الذي عاش في القرن التاسع لم يقف على أصل لهذا الحديث كما في تخريجه لكتاب (ابن الحاجب) وقد نقل كلام ابن كثير من جاء بعده من الحفاظ الذين ألفوا في الموضوعات أو في المشهورات أو في الشمائل النبوية وأقروه جميعاً على عدم وجود أصل لهذا الحديث ومن هؤلاء (السخاوي) في المقاصد الحسنة و (الديبع) في تمييز الطيب من الخبيث و (السيوطي) في الدرر المنتثرة و (العجلوني) في (كشف الخفاء) و (الزرقاني) في مختصر المقاصد وفي المواهب اللدنية و (الملا علي بن سلطان القاري) في الأسرار المرفوعة وفي المصنوع و (الشوكاني) في (الفوائد المجموعة) في الأحاديث الموضوعة و (الحوت البيروتي) في أسنى المطالب و (محمد بشير ظافر الأزهري) في كتابه تحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيِّد المرسلين وغيرهم من الحفاظ المتأخرين ﵏ جميعاً، وهكذا صرح جماعة من الحفاظ المعاصرين ممن ألف في ترجمة أم المؤمنين عائشة ﵂ أو ممن ألف في الفقه النبوي أو علق على بعض