نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
هذا القول ومن الممكن أن يقال عند تساقط البرَدَ، ولا فرق في الأقوال المذكورة أن المطر في ليلة الجمعة أو في أيِّ وقت.
(٧) والجمع بين صلاتي المغرب والعشاء أو بين صلاتي الظهر والعصر رخصة عند العلماء كما سبق الجواب مني مرار.
(٨) ولا وجه لقول من قال أنه لا يستحب قراءة القرآن عند نزول المطر فقراءة القرآن مستحبة في أيِّ وقت لم يرد النهي عن القراءة فيه، ومن ادعى عدم مشروعية قراءة القرآن عند نزول المطر فعليه الدليل.
وماذا يجب في الحالات الآتية:
(٩) الاستسقاء وكذلك الدعاء إلى الله تعالى باسم النبي ﷺ والأولياء والقرآن مثل: (بمحمد مُنّ علينا يالله بالأمطار، بعلي يالله من علينا بالأمطار، بالقرآن يالله من علينا بالأمطار .. إلخ)
١٠) يتم أخذ ثور ويدورون به في المناطق المجاورة للقرية ويدعون بهذه الأدعية بعد أن يكملوا صلاة الاستسقاء ويذبحون الثور أفتونا جزاكم الله خير، لأنه يوجد خلا ف كبير في القرية وغيرها من المناطق حول جواز ذلك وعدم جوازه؟
الجواب
(٩) المشروع في الاستسقاء أن يخرج الناس إلى جبانة أي (صحراء) كما خرج رسول الله ﷺ وأصحابه، ثم يصلون ركعتين جماعة، ويخطب فيهم أحد الحاضرين من الخطباء الفضلاء يدعوهم إلى التوبة والإخلاص في رجوعهم إلى الله، وهم يذكرون الله ويكثرون من الإستغفار ويحولون رداءهم رجاء أن يغيثهم بالأمطار النافعة غير الضارة لحديث (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى، فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) (١)، وأما التوسل بالأموات، فقد اختلف العلماء في جوازه، فمن العلماء من أجازه ومنهم من منعه لأنه من الشرك المحرم كما في قوله تعالى ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ … يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٢) وقوله تعالى ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ