Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني الصحيح عدم صحة القول بحياة الخضر

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٧٧٢

لم يتزوج علي إلا فاطمة الزهراء من بنات النبي ﷺ

-

س: هل تزوج (علي بن أبي طالب) كرم الله وجهه من بنات رسول الله ﷺ (فاطمة) ﵂ فقط أم أنه تزوج أختها أمامة ﵂ بعد وفاة (فاطمة) لأني وجدت ذلك في أحد الكتب؟

جـ: اعلم بأن الإمام (علي بن أبي طالب) ﵁ لم يتزوج من بنات رسول الله ﷺ غير سيدة نساء العالمين (فاطمة الزهراء) ﵂ ولم يتزوج غيرها من بنات النبي أما أمامة التي تزوج بها بعد موت فاطمة ﵂ فليست ببنت النبي، وإنما هي (بنت بنت النبي) ﷺ لأن أمامة هذه هي (بنت زينب بنت رسول الله ﷺ وأبوها هو (أبو العاص بن الربيع) أي أنها بنت أخت (فاطمة) لا أختها، وحفيدة النبي ﷺ لا ابنته عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام.

عدم صحة ما رواه ابن بطوطة عن شيخ الإسلام ابن تيمية عن حديث النزول

س: هل صحيح ما رواه (ابن بطوطة) في رحلته من أن (ابن تيمية) خطب على المنبر وشرح حديث النزول بأنه نزول حقيقي، ومثله بنزوله من المنبر وأنه نزل من المنبر فعلاً؟

جـ: اعلم أن ما رواه (ابن بطوطة) في رحلته عن شيخ الإسلام (ابن تيمية) أنه رآه يخطب على منبر الجامع يوم الجمعة بدمشق ويمثل نزول الله ﷿ كمثل نزوله من المنبر إلى أرض الجامع وأنه نزل فعلاً غير صحيح عند العلماء المحققين والباحثين المنصفين، ولعل (ابن بطوطة) سمع بعض أعداء (ابن تيمية) يحكون عنه هذه الفرية، فحكاها عنه وزعم أنه رآه حال خطبته ذلك وما راءه وما سمعه، أو أن بعض تلاميذ (ابن بطوطة) الذين طالعوا هذه الرحلة أضافوها بوحي من أعداء (ابن تيمية) والرد على هذه القصة من وجوه ثلاثة:

الأول: أن (ابن تيمية) لم يكن خطيباً للجامع الأموي، وإنما كان يعظ الناس ويحاضرهم على الكرسي ولم يطلع منبر جامع دمشق ولا غيره من المنابر.

الثاني: أن (ابن بطوطة) لم ير (ابن تيمية) ولم يجتمع به لكونه ما وصل إلى دمشق إلا أواخر شهر رمضان سنة (٧٢٦ هـ) كما تحكيه رحلته المشهورة، وكان (ابن تيمية) يومئذ مسجوناً في قلعة دمشق كما تحكيه كتب التاريخ أنه دخل السجن المذكور في أوائل شعبان من السنة المذكورة. ولم يخرج منه حتى انتقل إلى رحمة الله، لأن جميع المؤرخين حكوا عنه أنه لم يخرج من السجن حتى توفي وشيعه الناس في موكب جنائزي كبير، وقيل أنه لم يجتمع مثل هذا الجمع على أيِّ جنازة لا أمير ولا عالم ولا حاكم وصُلي عليه عدة مرات ﵀.

الثالث: أن (ابن تيمية) ذكر حديث النزول في معظم كتبه وردَّ فيها على المجسمة الذين يقولون بأن الله ينزل نزولا حقيقيا ولم يقل فيها بأنه نزول حقيقي مثل نزول الناس.

الصحيح عدم صحة القول بحياة الخضر

س: هل (الخضر) ما زال على قيد الحياة لأن بعض الناس يقولون ما زال حياً يظهر على الناس في صور مختلفة ويطلب منهم مطالب فإن لبوا وإلا عوقبوا؟

جـ: من قال لك بأن (الخضر) ما زال حياً فهو متبع من قال من العلماء الذين قالوا بأنه ما زال حياً، ومن قال بأن (الخضر) قد مات ولم يعش إلى الآن قد اتبع العلماء الذين قالوا بأن الخضر لم يعش إلى الآن، والأرجح عند المحققين هو عدم وجوده لا في عصر الرسول ﷺ ولا في عصرنا بالأولى والأحرى، وما ورد من الأحاديث التي تحكي اجتماعه برسول الله ﷺ فهي كلها لا تصلح للاحتجاج لكونها في غاية من الضعف إن لم تكن موضوعه عن النبي ﷺ أي مكذوبة عليه، ومن أراد التوسع في ما قاله العلماء في هذا الموضوع وعلى الأدلة الدالة على