Printed page ٢/ ٧٥٧
وجوب نصح من يكثر التحدث في أعراض الناس وغيبتهمس: لي صديق كثيرا ما يتحدث عن أعراض الناس وقد نصحته ولكن دون جدوى ويبدو أنها أصبحت عنده عادة، وأحيانا يكون كلامه في الناس عن حسن ظن، فهل أهجره أم ماذا؟
جـ: انصحه بقدر المستطاع وبحسب الإمكان لحديث (الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِين، َ وَعَامَّتِهِمْ) (١) وحديث (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) (٢) ، لكن لا تهجره لأن الهجر حرام.
الكبر بطر الحق وغمط الناسس: هل من يقول (أنا) والتكلم عن نفسه كثيراً يعتبر متكبراً؟ وبماذا تنصحونه؟
جـ: لا يسمى متكبرا لأن (الْكِبْرَ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ وَغَمَطَ النَّاسَ) (٣) كما قال رسول الله ﷺ.
تحريم الحسدس: كيف أتقي الحسد؟
جـ: اذكر أن الحسد حرام وأن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، أي أن الحسد يهلك جميع الحسنات، فإذا ذكرت هذا الكلام الصادر عن الصادق المصدوق سيد الأنبياء والمرسلين في حديث (إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ أَوْ قَالَ الْعُشْبَ) (٤) وحديث (دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ) (٥) لابد وأن تترك الحسد، اسأل الله التوفيق والعفو والعافية في الدنيا والآخرة.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) - صحيح مسلم: كتاب الإيمان: باب بيان أن الدين النصيحة. حديث رقم (١٩٤) بلفظ (عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِين، وَعَامَّتِهِمْ) أخرجه النسائي في البيعة، وأبوداود في الأدب، وأحمد في مسند الشاميين. ↩︎
(٢) - صحيح مسلم سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ برقم (١٧٥). ↩︎
(٣) - سنن أبي داود: كتاب اللباس: باب ماجاء في الكبر. حديث رقم (٢٥٦٩) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ رَجُلًا جَمِيلًا، فَقَالَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ وَأُعْطِيتُ مِنْهُ مَا تَرَى حَتَّى مَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ، إِمَّا قَالَ: بِشِرَاكِ نَعْلِي وَإِمَّا قَالَ بِشِسْعِ نَعْلِي، أَفَمِنْ الْكِبْرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ وَغَمَطَ النَّاسَ) انفرد به أبوداود. معاني الالفاظ: الشراك: أحد سيور النعل. ↩︎
(٤) - سنن أبي داود: كتاب الأدب: باب في الحسد. حديث رقم (٤٢٥٧) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ أَوْ قَالَ الْعُشْبَ) انفردبه معاني الألفاظ: الحسد: بمني زوال نعمة الغير. ↩︎
(٥) - سنن الترمذي: كتاب صفة القيامة والرقاق والورع: باب منه. حديث رقم (٢٤٣٤) بلفظ (عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ مَوْلَى الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَاكُمْ لَكُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ) أخرجه أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة. لايوجد له مكررات. معاني الألفاظ: دب: آتى وفشا. ↩︎