Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني تحريم الكذب في الرؤيا المنامية

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٧٥٠

تحريم الكذب في الرؤيا المنامية

س: زوجي لا يصلي فكذبت عليه وقلت له إني رأيت في المنام أن الله يعذبه لأنه لا يصلي، فهل هذا حرام؟

جـ: يجوز للمرأة أن تكذب على زوجها كما يجوز له أن يكذب عليها كما جاء في الحديث لكن لا يجوز لأيِّ رجل أو أيِّ امرأة أن تكذب في الرؤيا فيقول: رأيت كذا وكذا ولم يكن قد رأى في المنام ما قال: إنه رأى لأن النبي ﷺ قد نهى عن ذلك وقال من (من قال بأنه رأى في المنام ولم يكن قد رأى كلفه الله يوم القيامة) (١) وليس بقادر، وهذه المرأة قد كذبت حيث أفادت أنها حلمت بشيء لم تحلم به في المنام فعليها التوبة.

س: ما حكم كذبة ابريل؟

جـ: الكذب حرام دائماً وإنما يجوز في ثلاثة مواضع في الحرب أو الصلح بين المتخاصمين أو كذب الرجل على زوجته لورود الحديث الصحيح بجواز الكذب في هذه المواضع وهوبلفظ (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا).

س: هل يجوز الكذب لاستخراج حق؟ وكذلك هل تجوز الرشوة لاستخراج حق؟ وقد ورد النهي عن المثلة فكيف والنبي قد سمر عيون شباب من بني قريضة وحلق شواربهم؟

جـ: هذا كذب واضح وصريح فإني لم أجد في كتاب من كتب السير أن النبي ﷺ أمر بما ورد في السؤال وكان الأجدر بهذا أن يقول حلق ذقنهم لأن حلق الشارب من السنة، وأما الكذب لاستخراج حق فلا يجوز لأنه لم يرد عن النبي صلى جواز الكذب إلا في ثلاثة مواضع:

١ - الصلح بين المتخاصمين.

٢ - الكذب على الزوجة.

٣ - الكذب على العدو، أما الرشوة لاستخراج حق فقد أجازها بعض العلماء ومنعها البعض الآخر والإثم على أخذ الرشوة قال رسول الله ﷺ (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ) (٢)

أما قصة أن النبي ﷺ سمر أعين العرنيين في حديث (قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ) (٣) فقد نزلت الآية لنسخ فعل النبي صلى قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ