Printed page ٢/ ٧٤٢
عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ) (١) .
تحريم التلفظ بالألفاظ البذيئةس: ما حكم من يشتم أخيه مثل أن يقول: يا كلب أو يا حمار أو يا أهبل وغيرها من الألفاظ البذيئة؟
جـ: هذا بلا شك لا يجوز لأن الله لايحب الفاحش ولا المتفحش، وكان النبي ﷺ ينهى الذي يتكلم بالكلام البذي المؤذي لأخيه المسلم، وفي الحديث (لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ، وَلَا بِلَعَّانٍ، وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ) (٢) .
زوجات الرسول ﷺ أمهات للمؤمنينس: لماذا سميت عائشة بأم المؤمنين؟
جـ: لقب أم المؤمنين ليس خاصاً بعائشة ﵂ وإنما بجميع نساء النبي ﷺ يطلق عليهن أمهات المؤمنين لا فرق بين إحداهن أو الأخرى وإنما كلهن أمهات المؤمنين لأن الله حرَّم على المؤمنين التزوج بهن بعد رسول الله ﷺ وقد دلَّ على هذه التسمية الكتاب في قوله تعالى ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٣) والسنة في أحاديث منها حديث (وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ) (٤) وحديث (ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُو لَهُنَّ وَيَدْعُونَ لَهُ) (٥) والاجماع.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) - صحيح مسلم: كتاب البروالصلة والأدب: باب تحريم الظلم. حديث رقم (٤٦٧٨) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ) أخرجه الترمذي في صفة القيامة، وأحمد في باقي مسند المكثرين من الصحابة. لايوجد للحديث مكررات. معاني الألفاظ: القذف: الاتهام بالزنا من دون شهود. ↩︎
(٢) - مسند الإمام أحمد: مسند عبد الله بن مسعود: حديث رقم (٣٩٤٧) بلفظ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ، وَلَا بِلَعَّانٍ، وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ، وَقَالَ ابْنُ سَابِقٍ مَرَّةً بِالطَّعَّانِ وَلَا بِاللَّعَّانِ). أخرجه الترمذي في البر والصلة. أطراف الحديث مسند باقي المكثرين. معاني الألفاظ: الفاحش: البذيء المتصف بسوء الخلق. ↩︎
(٣) - الأحزاب: (٦). ↩︎
(٤) - صحيح البخاري: كتاب تفسير القرآن: باب واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى. حديث رقم (٤١٢٣) بلفظ (عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ اللَّهَ فِي ثَلَاثٍ أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضَ نِسَائِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ إِنْ انْتَهَيْتُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ خَيْرًا مِنْكُنَّ حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ، قَالَتْ: يَا عُمَرُ أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟! فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ الْآيَةَ) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، والترمذي في تفسير القرآن، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في مسند العشره، والدارمي في المناسك. لايوجد له مكررات. معاني الألفاظ: البر: الرجل الصالح. ↩︎
(٥) - صحيح البخاري: كتاب تفسير القرآن: باب قوله تعالى لاتدخلوا بيوت النببي إلا أن يؤذن لكم. حديث رقم (٤٤٢٠) بلفظ (عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُو لَهُنَّ وَيَدْعُونَ لَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَأَى رَجُلَيْنِ جَرَى بِهِمَا الْحَدِيثُ فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَانِ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ وَثَبَا مُسْرِعَيْنِ، فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ بِخُرُوجِهِمَا أَمْ أُخْبِرَ فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ) أخرجه مسلم في الإيمان، والترمذي في تفسير القرآن. ↩︎