جواز السلام أو رد السلام على المرأة الأجنبية وتحريم مصافحتها
س: هل يصح أن يسلم الرجل على المرأة الأجنبية؟ وهل يصح أن ترد ﵇؟ علماً أن هذه المرأة الأجنبية هي أخت زوجته؟
جـ: لا مانع لأيِّ شخص من أن يسلم على من يريد أن يسلم عليه من قرابته كائناً من كان، بل ذلك مستحب ومشروع لأن أدلة مشروعية السلام لمن يقدم على أناس لم تفرق بين أن يكون المسلم عليهم رجالاً أو نساءً، ولا سيما أن هذه المرأة التي يسأل السائل عن السلام عليها هي قريبة لزوجته وبعبارة أخص أخت زوجته كما أنه لا مانع للمرأة المسلم عليها بأن ترد على الرجل الذي يسلم عليها، لأن أدلة وجوب رد السلام لم تفرق بين أن يكون المسلِّم رجلاً أو امرأة وبين أن يكون المسلَّم عليه رجلاً أو امرأة، ولا سيما أن المرأة هذه هي من أقرب النساء إلى هذا الرجل، ولكن بشرط أن يكون السلام من الرجل على المرأة أيِّ امرأة كانت أخت زوجته أوغيرها مجرداً عن المصافحة لأن النبي
لم يصافح أيِّ امرأة أجنبية من النساء، ولم تمس يده الشريفة يد امرأة لم تكن من زوجاته ولا من محارمه كما نصت عليه كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، كما يشترط ألا يكون هناك فتنة أو يكون السلام سبباً أو من الأسباب التي تكون ذريعة للاختلاط بين النساء والرجال أو يكون سبباً لعلاقة غير مشروعة بين الرجال والنساء، أو يكون سبباً للخلوة بامرأة أجنبية حيث ورد النص بتحريم الخلوة بالأجنبية في حديث (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ) (١) وحديث (وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ) (٢) كما ورد عن النبي أن المؤمنين وقَّافُّون عند الشبهات، وإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه في حديث (الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ) (٣)