Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني تحريم أخذ الموظف العام الرشوة

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٧٠١

تحريم أخذ المسئول أيِّ مبلغ من اعتماد مؤسسته الحكومية

س: تقوم الدوائر والمؤسسات الحكومية بصرف مبالغ للمدراء والمسئولين تسمى اعتمادات لتسيير أمور العمل لكن البعض يستقطع جزءاً منها لنفسه، فهل هذا جائز؟

ج: الظاهر أنه غير جائز لأنه خيانة، وخيانة الموظف العام في ماأئتمن عليه هي الغلول المحرَّم في قوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ وفي حديث (مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ كَانَ غُلُولًا يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وحديث ((مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ) وحديث: (لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَدْرُ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ)

تحريم زيادة العامل الشيء الموزون لمقابل أخذ زيادة في قيمته من المشتري

س: أنا عامل على ميزان أزيد الكمية وأحصل على مبلغ من المشتري وصاحب الشركة غني ومرتاح، فما الحكم؟

جـ: هذا إن صح لا يجوز، لأن فيه غش وخيانة لحديث (وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) (١) وحديث (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) (٢).

تحريم استعمال الموظف ممتلكات الوظيفة العامة في المصلحة الشخصية

س: ما حكم استعمال الموظف بعض الأغراض الحكومية الصغيرة بالمكتب استعمالا شخصيا كالقلم والظرف والمسطرة ونحوها؟

جـ: إذا كان من الأشياء اليسيرة البسيطة فالظاهر أنه لا مانع، وإلا فلا.

تحريم أخذ الموظف العام الرشوة

س: ما حكم أخذ الرشوة من الناس علماً بأني أتقاضى مرتبا على عملي؟

جـ: الرشوة حرام بنص الحديث (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي) (٣).

ولا فرق بين رشوة ورشوة قال تعالى ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ (٤).