جـ: نعم، تحجز أمواله ولا تقسم بين الغنائم لأنه أصبح مسلماً يحترم ماله ولا يجوز أخذه، أو إذا عرض أسير على المسلمين أن يقوم بتخذيل أعداء المسلمين مقابل إرجاع أمواله فيجوز إرجاع أمواله لمقابل قيامه بالتخذيل لصالح المسلمين بل يجب إرجاع أموالهم إذا شرطوا على المسلمين إرجاع أموالهم مقابل قيامهم بأعمال كبيرة لتقوية المسلمين واضعاف أعداء الإسلام عملاً بوجوب الوفاء بالشروط في حديث (الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) (٢).
تحريم نقض العهد مع الكافرين إلا إذا قد غدروا في عهدهم
س: هل يجوز نقض العهد مع الكفار؟
جـ: لا يجوز نقض العهد في الإسلام لأن النبي صلى الله علية و سلم نهى عن الغدر في الإسلام في حديث (وَلَا تَغْدِرُوا) وحديث (يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وحديث (مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحُلَّنَّ عَهْدًا وَلَا يَشُدَّنَّهُ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهُ أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) إلا إذا قد نقضوا العهد مثلما عمل يهود بني قريضة حينما نقضوا العهد مع النبي صلى الله علية وسلم وتعاونوا مع قريش وغطفان على قتال النبي ﷺ كما في حديث (فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنْ الْغُبَارِ