Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني وجوب فعل ولي الأمر الأصلح للمسلمين في الأرض المفتوحة

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٦٢٣

يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟!!) (١).

وجوب فعل ولي الأمر الأصلح للمسلمين في الأرض المفتوحة

س: ما حكم الأرض المفتوحة؟

جـ: الأرض المفتوحة أمرها إلى الإمام فيفعل فيها الأصلح كما فعل رسول الله ﵌ بأرض خيبر، حيث أخذ أموالهم كلها وهم في الحصن، وقال هي للمسلمين الذين فتحوا خيبر، و بعد أن قسمها الرسول صلى الله علية و سلم قال اليهود ومن سيعمل فيها، فقال الرسول صلى الله علية و سلم: أنتم أجراء للمسلمين كما في حديث (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا وَكَانَتْ الْأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ وَلِلْمُسْلِمِينَ وَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتْ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُقِرَّهُمْ بِهَا أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ) (٢)، وفي عهد (عمر بن الخطاب) فتح المسلمون بلاد الشام ثم فتحوا بلاد مصر ثم ليبيا هذا في الغرب، أما في الشرق، فإنهم فتحوا بلاد العراق وبلاد الفرس (إيران) فلم يفعل (عمر) مثل فعل الرسول صلى الله علية و سلم حين قسم خيبر على من فتحها لأنه لو فعل كان سيكون من المسلمين من يتملَّك مقاطعات ويكونون أغنياء جداً، وأمهات المؤمنين والصحابة الذين في المدينة سيكونون فقراءاً أجراءاً عند هؤلاء المسلمين الأغنياء، فقال: اسألوا كم كان يأخذ الرومان من أهل الشام؟ قالوا: كانوا يأخذون ضريبة على الأرض الفلانية كذا وكذا، على اللبنة كذا، قال: افرضوا عليهم خراجا بهذا القدر وأنزل منه قليلاً.

قال: كم كانت دولة الفرس تأخذ من العراقين ضريبة؟

قالوا: كذا وكذا، ففعل معهم كما فعل مع أهل الشام.

فجعل الأرض خراجية ويعطى خراجها كل من ملكها سواء كان مسلماً أو كافراً، والأرض الخراجية هي التي فتحها المسلمون وفرضوا على أهلها خراجاً.

والأرض الزكوية: هي التي دخلها الإسلام طوعاً مثل اليمن فلا يجوز أن يأخذ أحد منها سوى الزكاة، ولا يجوز