جـ: قال العلماء: إذا عرفنا أن أحدهما محق والآخر مبطل فلنقاتل مع المحق ضد المبطل عملاً بهذه الآية، وإذا لم يتضح المحق من المبطل فنتوقف عن القتال، أو كان الجميع مبطلين ويقاتلون لأجل السلطة من أجل الدنيا.
جواز تبييت الكفار
س: هل يجوز تبييت الكفار؟
جـ: نعم، لحديث الصعب ابن جثامة في الصحيحين وغيرهما أن النبي (مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ قَالَ: هُمْ مِنْهُمْ) (١) وأخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة والنسائي من حيث سلمة بن الأكوع قال (بيتنا هوازن مع أبي بكر الصديق أمره علينا النبي) والبيات: هو الغارة في الليل، وقال الترمذي وقد رخص قوم في الغارة في الليل وكرهه بعضهم، قال أحمد وإسحاق لا بأس أن يبيت العدو ليلاً.
س: ما معنى تبييت الكفار؟
جـ: يعني مهاجمتهم في الليل وأخذ الأسارى منهم.
وجوب قضاء الدين إلا أن يُسامِحَ الشهيدَ صاحبُ الدين
س: هل إذا كان المجاهد عليه دين مهر زوجته فاستشهد هل عليه آثم؟ وكيف الحكم إذا قد سامحته من المهر؟
جـ: من كان عليه دين لا فرق بين أن يكون هذا الدين لزوجته أو لتاجر أو لأيِّ إنسان يجب عليه قضاؤه، والدين للزوجة مثله مثل أيِّ دين، والدين سواءً كان مهراً لها أم اقتراضاً منها أم أخذاً من ميراثها فكله دين يجب على الرجل الوفاء به لحديث (يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ) (٢)، أما من قد سامحه صاحب الدين بطيبة من نفسه فقد برأت ذمته سواءً كان المسامح رجلاً أو امرأة وسواءً كان المسامح زوجته أو غير زوجته.
س: غريق البحر هل يسمى شهيدا؟
جـ: نعم، غريق البحر يسمى شهيدا وقد ورد في حديث صحيح أن النبي صلى الله علية و سلم قال (الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّه) (٣).