ضعف حديث (يغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين ولشهيد البحر الذنوب والدين)
س: هل صحيح أن شهيد المعركة في البحر له أجران؟ ويكفر عنه ديونه؟
جـ: نعم، ويقاس على شهيد البحر شهيد الجو لأن القتال من الطائرة كالقتال من السفينة إن صح الحديث وإلا فالظاهر أنه ضعيف وهوبلفظ (وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ وَكَلَ مَلَكَ الْمَوْتِ بِقَبْضِ الْأَرْوَاحِ إِلَّا شَهِيدَ الْبَحْرِ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى قَبْضَ أَرْوَاحِهِمْ وَيَغْفِرُ لِشَهِيدِ الْبَرِّ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إِلَّا الدَّيْنَ وَلِشَهِيدِ الْبَحْرِ الذُّنُوبَ وَالدَّيْنَ) (٢).
اشتراط رضا الوالدين في الجهاد
س: هل يشترط في الجهاد رضا الوالدين؟
جـ: نعم، يشترط رضاء الوالدين مطلقاً سواءً كان مع الأب أولاد آخرون أم لا لأن العلة هي رضاء الوالدين وليس هي احتياج الوالد لمنافع الولد لأن النبي ﷺ لم يستفصل، هل معك إخوة آخرون ليقوموا بمنفعة أبويك، وإنما أطلق ولم يستفصل، والعلماء يقولون: (ترك الاستفصال في قضايا الأحوال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال) وهذه قاعدة فقهية مطردة.
س: هل يدخل الجنة من جاهد مع معارضة والديه لجهاده إذا استشهد في جهاده ذلك؟
جـ: فضل الله واسع والكلام هو أنه يشرع للمجاهد أن يستأذن والديه قبل الذهاب للجهاد في سبيل الله تعالى، لحديث (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ) (٣).