جـ: أنا أعتقد أنه ليس آثماً لأنه أقام الحد عليها وستر ما ستر الله وخصوصاً على مذهب الشوكاني لحديث (مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ) (١)، والله أعلم ما سيقول أهل العلم في الجواب على هذا السؤال.
س: إذا دخلتُ البيت ووجدت رجلاً مع أختي أو زوجتي فقتلتهما غيرة على عرضي، فهل عليَّ إثم؟
جـ: في حق الزوجة يلاعنها وينفي الولد إذا ولدت في المحكمة الشرعية، وفي حق الأخت لا يقتلها لأن الحدود ليست بنظره إلى حد أنه يقتل أخته، وليس من حقه إقامة الحدِّ عليها أبداً.
س: ما قولكم في قول (سعد بن عباده) والله لو وجدت رجلاً مع إمرأتي لضربت عنقه غير مصفح ولم أتردد والرسول ﷺ قال (أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟!!! وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي) (٢) أليس هذا إقرار من النبي ﷺ لسعد بقتل الرجل الذي يجده مع زوجته؟
جـ: النبي ﷺ أراد أن يعاتبه ولم يقره على قوله ولذا نزلت آية الملاعنة وهي قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ … مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ … مِنَ الصَّادِقِينَ﴾(٣) فآية اللعان وقصة هلال في الحديث الصحيح أصرح من قصة سعد بن عباده، وهي بلفظ (الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ) (٤).