Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني جواز استبدال القاضي الشرعي أو إمام المسلمين النفي من الأرض بالسجن استحسانا

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٥١٠

جـ: ليس لولي المقتول أو المقتولين العفوعن القتل لأن المسألة ليست مسألة قصاص لولي الدم أن يعفو ويسقط عن القاتل أو القاتلين حكم القتل بل إن المسألة مسألة حدود، وإقامة الحدود واجبة على ولي أمر المسلمين، وليست المسألة من باب القصاص التي هي من حق أولياء الدم، ومسألة المحارب هي من باب الحدود.

لا يجوز للإمام أن يسقط الحدود لمصلحة

س: هل يجوز للإمام أن يعفو ويسقط الحدود؟ وهل هو من المصالح أو المفاسد؟

جـ: لا يجوز للإمام أن يسقط الحدود، وبعض العلماء قالوا: إلا لمصلحة والصحيح أنه لا مصلحة في إسقاط الحدود بعد أن قال النبي ﷺ لأسامة ذلك القول الشديد (أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟! ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمْ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ سَرَقَتْ، لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا) (١).

جواز الستر عن المسلم أو المسلمة قبل وصول الجريمة إلى القاضي الشرعي

س: هل يجوز الصلح في الحدود قبل وصولها إلى القاضي الشرعي؟

جـ: الستر عن المسلم أو المسلمة جائز لقول النبي ﷺ (مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّه) (٢) وحديث (تَعَافُّوا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ) (٣) وحديث (فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ) (٤) فيشرع الستر، أما بعد وصولها إلى القاضي فلا يسمى صلحاً ولا يجوز محاولة التستر عليه.

جواز استبدال القاضي الشرعي أو إمام المسلمين النفي من الأرض بالسجن استحساناً

س: هل لولي الأمر أن يستبدل بالنفي في الأرض السجن أي يسجن المفسد الذي لم يقتل ولم ينهب؟

جـ: إذا كان من باب الاستحسان فيجوز، أما أننا نفسر النفي في الآية بالسجن فلا.