نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
الباب الثاني: حد اللواط
س: ما حد اللوطي؟
جـ: لم يذكر حد اللواط في القرآن مثل حد الزنا والسرقة والحرابة ولذا اختلف العلماء في حد اللواط على ثلاثة أقوال هي:
القول الأول: أن حد اللواط مثل حد الزنا سواءً كان فاعلاً أو مفعولاً به قياساً على الزنا وهذا رأي الهادوية ومن وافقهم.
القول الثاني: أنه يقتل والقائلون بأنه يقتل اختلفوا في صفة القتل، فقال بعضهم يقتل بالسيف وهي آلة القتل التي كان يقتل بها في عهد النبي ﷺ وهي السيف ودليلهم حديث (مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ) (١)، وقال بعضهم: (يحرق بالنار) وهو مذهب أبي بكر الصديق وعبدالله بن الزبير وهشام بن عبدالملك وقال بعضهم (بالرجم من أعلى شاهق في البلدة) وهو مذهب عبدالله ابن عباس ﵁ واختيار الشوكاني: أن الفاعل أو المفعول به يقتل بشرط أن يكون المفعول به مختاراً غير مكره، أما إذا كان مكرهاً فلا يقتل لأن المكره لا تجرى عليه الأحكام الشرعية وأن يكون مكلفاً لا صبياً لأن الصبي غير مكلف.
القول الثالث: وهو قول الظاهرية: أنهما يعزران فقط ولا يقتلان ولا يرجمان ولا يجلدان ويعزر الفاعل فقط إن كان المفعول به مغتصباً أو مكرهاً لأن علماء الظاهرية لا يقولون بالقياس وقالوا: حديث (مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ) لم يصح عندنا.
س: إذا لاط عبد فهل يجلد أم يقتل؟
جـ: يجلد لأن القتل لا ينصف وإنما ينصف الجلد.
س: ما رأيكم أنتم في حد اللوطي؟
جـ: رأيي الشخصي أنه يقتل بالسيف لأنه إذا رجم من أعلى شاهق ربما لا يقتل ويعذب ويكون الرجم مثلة به والمثلة حرام لحديث (كَانَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنْ الْمُثْلَةِ) (٢) وبشرط الاعتراف الشرعي الذي لم يكن عن إكراه أو بشهادة عدلين.