Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني من ثبت عليه الزنا يقام عليه الحد

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٤٦٥

الباب الأول: حد الزنا

وجوب جلد الزاني الحر مائة جلدة وتغريبه لمدة عام إن كان بكراً

س: ما حكم الزاني إذا كان حراً؟ وهل يكفي الإقرار بالزنا مرة واحدة؟

جـ: حكم الزاني إن كان بكراً فيجلد مائة جلدة ويغرب لمدة عام، وإن كان ثيباً فيجلد ثم يرجم، قال (علي بن أبي طالب) ﵁ الذي أمر بجلد ورجم امرأة زنت جلدتها بالقرآن الكريم ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ وهوبلفظ (عَنْ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ رَجَمَ الْمَرْأَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ قَدْ رَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١) هذا إن كان الزاني حراً فيجمع بين الجلد والرجم في حد الزاني المحصن، أما العبد فقد قال الله تعالى في القرآن الكريم ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (٢) فيجلد الزاني العبد أو الزانية الأمة خمسين جلدة حتى وإن كان ثيباً لأن الرجم لا يتنصف والتغريب هو مذهب الشافعي والشوكاني، ولكن الحنفية والزيدية لا يقولون بالتغريب ويمكن التوسط بأن تحبس المرأة الزانية، وعلماء المذهب الحنفي وعلماء المذهب الزيدي يقولون لا بد من أن يقر الزاني أربع مرات، والجمهور والشوكاني واختيار وزارة العدل أنه يكفي الإقرار بالزنا مرة واحدة فقط لحديث (وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا) (٣) فاعترفت فرجمها ولم يقل لآنيس إن اعترفت أربع مرات فارجمها وتردد الرسول ﷺ في قصة ماعز فكرر الإقرار ليتأكد هل ماعز عارف ما هو الزنا وهل وقع في الزنا فعلاً أم لا وهوبلفظ (لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَنِكْتَهَا لَا يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ) (٤).

س: ما هو دليل جلد الزاني قبل الرجم؟

جـ: حديث (علي بن أبي طالب) الذي أمر بجلد امرأة زنت وهي محصنة ثم رجمها، وقال (قَدْ رَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقد قال العلماء أن الصحابي إذا قال من السنة كذا فله حكم الحديث المرفوع، لأن المراد بها سنة رسول الله ﵌.

من ثبت عليه الزنا يقام عليه الحد

س: إذا ثبت زنا العبد بسيدته فما الحكم؟