Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني جواز التوكيل في جميع التصرفات

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٤٣٢

كتاب الوكالة

جواز التوكيل في جميع التصرفات

س: ما حكم الوكالة؟

جـ: هي جائزة في جميع التصرفات في باب البيع والشراء في باب الرهن في باب الهبة في باب النكاح وفي باب الطلاق وغيره لحديث عروة البارقي (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوْ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ) (١) وهو دليل على جواز الوكالة بل في الحديث دلالة على ثلاثة أحكام هي:

الأول: جواز الوكالة.

الثاني: نفاذ بيع الفضولي إذا أجازه المالك.

الثالث: أن الربح يكون للموكِّل لا للفضولي والوكيل إذا طلب أجرته فله أجرة المثل لمقابل عمله لأن الأصل هو المالك لأنه صاحب رأس المال وهو لولا إجازته لما نفذ البيع، والوكالة جائزة بأدلة الكتاب والسنة والإجماع، في الكتاب قوله تعالى: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ (٢) وقوله تعالى ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾ (٣) وقوله تعالى ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (٤) وفي السنة بالأحاديث المتواترة التي تدل على مشروعية التوكيل منها حديث (أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلَالِ الْبُدْنِ الَّتِي نُحِرَتْ وَبِجُلُودِهَا) (٥) وحديث عقبة بن عامر ﵁ (أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ضَحِّ بِهِ أَنْتَ) (٦) وحديث (وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ