بالحرام فقال (إن الله لم يجعل شفاءكم في ما حرم عليكم) وبناء على ذلك فمن تعالج بلحم الخنزير فهو آثم شرعاً لأنه أكل لحماً محرًماً في الدين الإسلامي تحريماً قطعياً في قوله تعالى ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾(١) ومن قال له بأن في أكله علاج للضعف الجنسي فقد غرَّه وغشه وعليه التوبة النصوح والندم على ما عمله والعزم على عدم العودة.
س: هل يجوز للمسلم أن يتداوى بدواء إطار الكبسولة منه مصنوع من جلاتين الخنزير؟
جـ: الدليل قد دل على تحريم أكل لحم الخنزير في قوله تعالى ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾، كما أن النبي ﷺ قد قال (إن الله لم يجعل دوائكم فيما حرًم عليكم) ولا أدري ماهي الكبسولة كما لا أعلم عن جلاتين الخنزير أيِّ شيء لأني لست بعالم كبير وغيري أعلم مني، ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه.
أبوال الإبل ليست بنجسه وليست من التداوي بالمحرًمات
س: ما هو الرد على من يستدل بجواز التداوي بالمحرًمات بأمر النبي ﵌ للعرنيين بأن (يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا) (٢) والأبوال نجسة؟
جـ: لا نسلم أن الأبوال نجسه لأن المسألة فيها اطلاقان وتفصيل.
القول الأول: أن الأبوال جميعها ما عدى بول الآدمي طاهرة وهو قول الظاهرية ودليلهم الأصل حيث أن الأصل في الأشياء الطهارة والدليل لم يرد إلا في نجاسة بول الآدمي فقط.
القول الثاني: أنّ أبوال جميع الحيوانات نجسة وهو قول الشافعية ودليلهم الحديث الصحيح حينما مر رسول الله ﷺ على قبرين يعذبان فقال ﵌ (إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ: ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا) (٣) وقالوا الألف واللام في البول في الحديث للعموم فهي تعم