نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
بحيث لا تبتاع، فالتي لا تبتاع لعيبها لا تجوز الأضحية بها، وكذلك كلما ترد به الماشية من العيوب بعد البيع لا تقبل في الأضحية.
جواز استعمال الأضحية في تلقيح الأناث من جنسه
س: هل يجوز استخدام الأضحية في تلقيح الأنثى وأخذ علف مقابل ذلك؟
جـ: نعم يجوز أن تستخدم لكنه يحرم أخذ الأجرة أو المساومة عليها إلا إذا أعطى صاحب الأنثى دون طلب من صاحب الأضحية، أي لا مانع من أن يكرم صاحب الأنثى صاحب الحيوان الذكر بشيء من باب المكارمة والوفاء لا أن يكون بين الطرفين شرط لحديث (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ) (١).
آراء العلماء في عمر الأضحية
س: ما هو الخلاف بين العلماء في عمر الأضحية؟ وما هو الراجح مع الدليل؟
جـ: لا يجوز الأضحية بما سنه أقل من سنتين من الإبل أو البقر أو الماعز وتجوز الأضحية بالجذع من الضأن لحديث (لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ) (٢) ولا يجزئ من الماعز إلا الثنى وهو ماله سنتان لحديث (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسْكِ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ اجْعَلْهُ مَكَانَهُ وَلَنْ تُوفِيَ أَوْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) ولا تعارض بين الحديثين لأن حديث جابر في جواز إجزاء الجذع من الضأن وحديث البراء في فعل أبي برده بن نيار هو في عدم إجزاء الجذع من الماعز واختلف علماء اللغة في لفظة (الجذع) فبعظهم قال: الجذع هو ابن سنة، وبعضهم قال: الجذع هو ابن ستة أشهر وأكثر علماء اللغة على أن الجذع هو ابن سنة، والجمهور من العلماء عملوا بالأحوط فقالوا: لا تجزئ الأضحية من الضأن إلا ما كان ابن سنة لأن أكثر علماء اللغة قالوا: بأن الجذع هو ابن سنة أي أنه لا يجزئ في الأضحية من الضأن إلا ما قد مضى عليه سنة.
استحباب استسمان الأضحية
س: ما صحة حديث (استسمنوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط)؟
جـ: هو حديث ضعيف وليس بصحيح، ويغني عن هذا الحديث الضعيف الحديثان الصحيحان المذكوران في كتاب الدراري المضية، وهما (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ