نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
رخصة لأكل هذه الأجبان.
جواز استخدام جلود الحيوانات للصناعات الجلدية المتنوعة
س: هل يجوز استخدام جلود الحيوانات للصناعات الجلدية كالنعال والشماط ونحوها؟
جـ: إذا كانت هذه الحيوانات مما يذبح على الطريقة الإسلامية فيجوز الانتفاع بجلود هذه الحيوانات هذا على القول بنجاسة الميتة، أما على القول بأنه لا يحرم من الميتة إلا أكلها فيجوز الانتفاع بجلودها لحديث (هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا، قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا) (١) والمسألة من المعارك العلمية التي لم تحل حتى الآن، والجمهور من العلماء يقولون: بأنه يجوز استخدام الجلود إذا دبغت لحديث (إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ) (٢) وفي رواية (أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ) (٣) والهادوية خالفوا وقالوا: لا يجوز الانتفاع بجلد الميتة حتى ولو دبغ لحديث (أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ) والرد على الهادوية من ستة أوجه:
الأول: أن الحديث مضطرب من ناحية السند.
الثاني: أن الحديث مرسل لأن الراوي (عبدالله بن عكيم) ليس بصحابي.
الثالث: أنه مضطرب من ناحية المتن في بعض الروايات قبل موت النبي بشهر، وفي بعض الروايات قبل موت النبي ﵌ بثلاثة أيام، وفي بعض الروايات بثلاثة أشهر.
الرابع: أن لفظ الإهاب يطلق في اللغة العربية على الجلد قبل أن يدبغ.
الخامس: على فرض أن الإهاب يطلق على كل جلد فحديث (أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ) مخصص لحديث (أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ). فيعمل بالخاص فيما تناوله وبالعام في الباقي.
السادس: على فرض أن الحديثين متعارضان فيرجح الحديث الأصح، وما كان في الأمهات الست وما قد روى