نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
عملها بدعه فلا ينعقد النذر بها، وكفارة نذرها كفارة يمين لحديث (كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ) (١).
عدم مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي
س: الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف، هل له دليل من السنة؟ وهل عمله الصحابة أو الخلفاء أم هو بدعة؟
جـ: لم يعمل المولد لا رسول الله ولا أصحاب رسول الله ﵌ ولا التابعون لهم بإحسان ولا علماء الحديث ولا علماء الفقه، وأول من عمله هو الملك المظفر الذي كان ملكا على بعض مناطق العراق في القرن الخامس وتبعته الدولة الفاطمية الشيعية في مصر واختلف العلماء في حكمه فقيل: إنه من شعائر الله، وقيل هو بدعة، وقد ألف العلماء في هذا الموضوع مؤلفات مستقلة منهم من رجح المنع، ومنهم من رجح الجواز.
وجوب الوفاء بنذر المولد إذا لم يكن فيه اختلاط الرجال بالنساء ولم يكن فيه ألفاظ شركية
س: هل يجب على من نذر بقراءة مولد النبي أن يفي بنذره أم أنه لا يجب نظراً لأن بعض كتب المولد فيها أحاديث موضوعة كما أنه يتم في التجمع للقراءة شيء من الاختلاط؟
جـ: هذه المسألة كثيرة الوقوع وأنا أرى أن من نذر بقراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم السيرة الصحيحة مع الصلاة على النبي ﵌ وذكر الله وليس فيه اختلاط فالوفاء بهذا النذر واجب، أما إذا كان في هذا الاجتماع اختلاط أو كان فيه أحاديث موضوعة فلا يجب الوفاء به لأن فيه معصية لله تعالى لأنه داخل في عموم قوله ﵌ (إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْس كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) (٢) لأن بعض الكتب فيها قصص مكذوبة مثل قصة انشقاق القمر ودخوله إلى كم الرسول وتسليمه على الرسول بعد نزوله إليه والحديث الصحيح يحكي انشقاق القمر فقط كما في حديث (انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً فَوْقَ الْجَبَلِ وَفِرْقَةً دُونَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اشْهَدُوا) (١) وأعلم أيها السائل أنه لا يجب عليك الوفاء بنذرك إذا كان فيه كذب على الرسول ﵌ أو اختلاط لأن كل واحد من هذين النذرين معصية، وقد ورد عن الرسول ﵌ أنه قال: (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ).
تحريم النذر للقبور
س: هل يجوز النذر للقبور؟
جـ: النذر للقبور لا يجوز كالنذر لقبر (علي بن أبي طالب) في النجف أو النذر لقبر السيد (البدوي) أو (المهدي) أو غيرهما لأن النذر للقبور يزيد العوام اعتقاداً في صاحبها، والنذر لا يكون إلا للأحياء لينتفعوا به،