Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني وجوب تنفيذ النذر على الفور

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٢٨٨

من نذر باللفظ ولم ينو النذر بالقلب فلا نذر عليه

س: رجل نذر بلسانه ولم ينوه بقلبه فما الواجب عليه؟

جـ: إذا لم ينو النذر فلا نذر ولا وفاء لأن الأعمال بالنيات لحديث (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) (١) فمن صح أنه نذر باللفظ ولم ينوه فلا يجب عليه أن يعمل المنذور به.

تحريم عدم الوفاء بالنذر

س: هل يعتبر من لم يف بنذره مرتكباً كبيرة من الكبائر؟

جـ: لا يعتبر عدم الوفاء بالنذر كبيرة من الكبائر ولكنه معصية ويأثم بعدم الوفاء لحديث (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ) ولم يرد دليل عن النبي ﵌ يقول (أن من لم يف بنذره فقد آتى باباً من أبواب الكبائر).

س: إذا كان الناذر لا يريد تنفيذ نذره، فما الحكم هل يكفر كفارة واحده أم في كل نذر كفارة؟

جـ: يجب عليه الوفاء بالنذر لحديث (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ) فإذا لم ينفذ النذر نسياناً لا شئ عليه وإن كان غير ناس فهو معصية ويكفر عن كل نذر.

وجوب تنفيذ النذر على الفور

س: هل يجوز التراخي في تنفيذ النذر أم أنه يجب على الفور؟

جـ: يجب تنفيذه على الفور مهما كان الناذر مستطيعاً لقوله تعالى ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٢) وقوله تعالى ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (٣) ولحديث (صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقَالَ: ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ) (٤)

س: ما حكم الشرع فيمن يؤخر النذر عن موعده؟

جـ: الأولى والأفضل والأحوط تعجيل إخراج النذر مهما كان النذر فيه قربة لأن المسارعة إلى فعل الخير مشروعة