Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني آراء العلماء في قبول الشهادة بعد قبول أداء اليمين

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٢٧٨

يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ).

وجوب التوبة من الأيمان المعقودة

س: كنت أحلف دائما وكثيرا ولم أوف بالأيمان، والأن لا أدري كم حلفت ونسيت بعضها، وأريد أن أتوب، فما الذي عليَّ فعله؟

جـ: تخرج الكفارة لكل يمين حلفتها ولم تعمل بموجب ما حلفت، وذلك بحسب ما غلب على ظنك.

اليمين على نية المحلف في الحقوق

س: هل اليمين على نية المحلِّف أم على نية المستحلَف؟ وما حكم الشرع فيمن يحلف على شيء ويضمر غيره؟

جـ: اليمين على نية المحلِّف في الحقوق لا على نية الحالف، إلا فيما كان في دعوى باطلة آثمة وفي من يطلب من الإنسان أيَّ حق لا حق له فيه، وإنما لإدخال الضررعليه.

يمين المكره لا حنث فيها ولا كفارة

س: ما حكم يمين المكره؟

جـ: يمين المكره لا يجب عليه الوفاء بها ولا يأثم بالحنث فيها ولا تلزمه كفارة لحديث (إِنَّ اللَّه تَجَاوَزَعَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَااسْتُكْرِهُواعَلَيْهِ) (١) وحد الإكراه هو أن يُهدَّدُ الشخص بالقتل أو قطع عضو من أعضائه وأن يكون المهدِّد قادراً على تنفيذ تهديده وبيده آلة القتل أو القطع كأن يكون معه البندق أو المسدس لقتله أو السكين أو نحوها لتقطيع أجزائه وأن يكون المهدِّد قد أغلق على المكره الباب وحبسه في مكان لحاله والمهدِّد قادرٌ متمكن من تنفيذ التهديد وقد غلب على ظن الحالف أن المهدِّد سينفذ التهديد، ففي مثل هذه الحالة يُعتبر الإكراه، أما إذا هُدد المكرَه بالحبس أو نحوه فلا يُعد إكراها.

س: إذا خُوف الرجل بإتيان أهله أو شيء مما يخل بعرض أو شرف أولاده، فهل يعتبر مكرهاً؟

جـ: نعم، من هُدِدَ بإتيان أهله ينبغي له أن ينقاد ويُعتبرمكرهاً.

آراء العلماء في قبول الشهادة بعد قبول أداء اليمين

س: هل تقبل الشهادة بعد قبول اليمين؟

جـ: هذه مسألة خلافية بين العلماء، ذهب الهادوية وجماعه من العلماء إلى أن الشهادة تقبل، والإمام (يحيى بن محمد حميد الدين) ذهب في اختياراته إلى أنه لا تقبل الشهادة العادلة بعد أخذ اليمين لحديث (شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ) (٢) فقد أتى في الحديث بلفظ أو التخييرية، وما دام وقد حلف المدعى عليه فقد استوجب النار بالحنث في