Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني المضاربة داخلة تحت أدلة الوكالة والإجارة

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ١٩٤

جـ: يستحسن أن يعملوا سواقي لسقاية المزرعة كلها وتقسم بحسب الثمن بحيث سيكون الجزء القريب من الماء أغلى والبعيد عن وصول الماء إليه سيكون أرخص، فتقسم أجزاء المزرعة بحسب الثمن ثم يسهم عليها بين المقتسمين بسهم القرعة، ولا بد من عدول لتثمين المزرعة قبل القسمة وقسمتها بحسب الثمن، والتسهيم بعد ذلك.

المضاربة داخلة تحت أدلة الوكالة والإجارة

س: هل كانت المضاربة موجودة أيام النبي ﷺ؟

جـ: كانت موجودة أيام الجاهلية ثم أقرها النبي ﷺ وعلى فرض أن المضاربة ليس فيها دليل خاص أو لم يقرها النبي ﷺ أو كانت غير موجودة أيام النبي ﷺ فهي داخلة تحت أدلة الوكالة وهي مشروعة بالكتاب والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾ (١) وقوله تعالى ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (٢) وأما من السنة فقد جاءت أحاديث كثيرة تفيد جواز الوكالة منها حديث عروة البارقي (إن رسول الله ﵌ وكَّله يشتري له شاة فاشترى شاة بدينار وباعها بدينارين ثم اشترى بدينار شاه) (٣) وحديث (أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلَالِ الْبُدْنِ الَّتِي نُحِرَتْ وَبِجُلُودِهَا) (٤) وحديث عقبة بن عامر ﵁ (أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ضَحِّ بِهِ أَنْتَ) (٥)، وتحت أدلة الإجارة وهي مشروعة في الكتاب والسنة، أما من الكتاب فقوله تعالى ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ (٦) وأما من السنة فحديث (اسْتَأْجَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ، هَادِيًا خِرِّيتًا، الْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ