Skip to content

موسوعة القبائل العربية قيس بن عيلان وخزاعة

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٨٠٥

هُمُ الرَأسُ والنَّاسُ مِنْ بَعْدهمْ … ذُنَابي، وَمَا الرَأسُ مثلَ الذَنَبْ (١)

يُواسَى لدَى المَحْلُ مَولاهَمِ … وَتُكْشَفُ عَنْهُ غمُومُ الكَرَبْ (٢)

فجَارهمُ آمنٌ دَهْرَهُ … بهم أن يُضَامَ وأن يغْتَصَبْ

يُلبُّونَ في الحَربِ خَوفَ الهِجَاء … ويَبَرُونَ أَعْدَاءَهم بالْحَربْ

وَلَوْ لَمْ يَنجّكَ مِنْ كَيَدِهِمْ … أمينُ الفصوصِ شديدُ العَصَبْ (٣)

لَزُرْتَ المنَايَا فَلَا تَكْفَرَن … جَوادكَ نُعمَاهُ يا بنَ الظَّرَبْ

فإِنْ يَلْتَقُوكَ يَزُرْكَ الحِمام … أَو تَنْجُ ثَانيةً بالهَرَبْ (٤)

قال أبو الفرج: هذه القصيدة مصنوعة والشعر بَيِّن التوليد.

ثم أعادت هوازن الكرة وأغارت على خزاعة وهم بالمحصَّب من مِنى، فأوقعوا ببطن منهم يقال لهم بنو العنقاء، وبقوم من بني ضاطر، فقتلوا منهم عبدًا، وعوفًا، وأقرم، وغبشان فقال ابن الأحب العدواني يفخر بذلك:

غَداة التَقَينَا بالمحصَّبِ مِنْ مِنًى … فَلاقَت بَنُو العنقاء إحدى العَظَائِمِ (٥)

تَرَكْنَا بها عَوفًا وَعَبْدًا وأقرمًا … وغبشان سُؤرًا للنُّسورِ القَشَاعِمِ (٦)

فأجابه قيس بن الحدادية فقال يعيره أن فخر بيوم ليس لقومه:

فَخَرْتَ بيَومٍ لَمْ يَكُنْ لكَ فَخْرُهُ … أحَادِيثَ طَسمٍ إنَّما أَنْت حَالمُ (٧)

تُفَاخرُ قَومًا أطْرَدَتْكَ رِمَاحُهُم … أكعب بن عمرو: هل يُجَابُ البَهَائِمُ (٨)

فَلَو شَهِدَت أمُ الصبيَّيَنَ حَمْلَنَا .. وَرَكْضهم لأبْيَضَّ منهَا المقَادِمُ

غداة تَولَّيتُمْ وَأَدْبَرَ جَمْعُكُمْ … وأُبْنَا بأَسْرَاكُمْ كأنَّا ضَرَاغِمُ (٩)