موسوعة القبائل العربية
ثم أغارت هوازن وأصابت، رعاء لبني ضاطر بن حبيشية من خزاعة، فقتلوا منهم رجلًا وسبوا منهم سبيًا كثيرًا واستاقوا أموالهم وقد قال مالك بن عوف النصري في ذلك:
تَلقَّطنَ ضَبطاري خُزاعة بعدما … أَبَرْنَ بصَحْراءِ الغَميمِ الملوَّحا (١)
قَتَلْنَاهُمُ حَتَّى تَرَكْنَا شريدهم … نِساءً وأيتامًا ورَجُلًا مُسدَّحا (٢)
ثم أغار قيس على هوازن وقتل أبا زيد وعروة:
فلما صنعت هوازن ببني ضاطر ما صنعت جمع قيس بن الحُدادية قومه، فأغار على جُموع هوازن، فأصاب سبيًا ومالا، وقتل يومئذ من بني قشير: أبا زيد وعروة وعامرًا ومُروحًا، وأصاب أبياتًا من كلاب خُلوفًا (٣)، واستاق أموالهم وسبيًا ثم انصرف وهو يقول:
نحنُ جَلبنَا الخَيلَ قُبّا بُطُونها … تَرَاهَا إلى الدَّاعي المُثوِّب جُنَّحا (٤)
بكلِّ خُزَاعيٍّ إذا الحرب شمَّرتْ … تَسَرْبَلَ فيها بُرْدُهُ وَتَوشَّحَا
قَرَعْنَا قُشيرًا في المحَلِّ عشيَّةً … فَلَمْ يَجدُوا في واسِعِ الأرْضِ مَسْرَحا
قَتَلْنَا أَبَا زَيد وزَيدًا وعَامرًا … وَعروةَ أقْصَدنَا بهَا ومروَّحا (٥)
وأُبنا بإبلِ القوم تحدى، ونسوةٍ … يبكّينَ شلوًا أو أسيرًا مُجَرَّحا (٦)
غَداةَ سَقينا أرضهم مِنْ دِمَائِهم … وأُبْنَا بأُدَمٍ كُنَّ بالأَمْسِ وضَّحا (٧)