موسوعة القبائل العربية
بعد هذه القصيدة الشعرية التي لامست مشاعر عبد اللَّه، أطلق سراح شاعره الذي كانت أشعاره تخبر الأمير بأن عوف بن محلم يدنو من أجله، قرباني من وطني قبل اصفرار البنان، ولكن الموت عاجله في طريق عودته وقبل أن يصل إلى وطنه وأهله. وعلم الأمير بالخبر فاشتد ذلك عليه وجزع له.
وكان عوف بن محلم سخيًّا على الطعام جدًّا، صاحب لهو وشراب وخلاعة، وكان له إخوان يتمتع بهم ومعهم، ويعاشرهم ويفضل عليهم، وكان الشعراء الأصاغر يقصدونه ويمدحونه، فيعطيهم ويصلهم، ويتوسلون به إلى طاهر فيشفع لهم ويخرج جوائزهم (١).
كانت وفاته على وجه التقريب كما ذكر صاحب الأعلام ٢٢٠ هـ/ ٨٣٥ م (٢).
فاطمة (*) بنت الأحجم الخزاعة
هي فاطمة بنت الأحجم الخزاعية، كان أبوها أحد سادات العرب في الجاهلية وهو زوج خالدة بنت هاشم بن عبد المطلب، وفاطمة هذه تعد في الصحابة قالت شعرًا تمثلته فاطمة الزهراء، أو عائشة أم المؤمنين ﵄ يوم وفاة الرسول ﷺ:
يا عَين بَكِّي عِنْدَ كُلّ صَباحِ … جُودي بأرْبَعةٍ عَلَى الجَرَّاحِ (٣)
قدْ كُنْتَ لِي جَبَلا ألُوذُ بظِلِّهِ … فَتَركْتَني أضْحَى بِأجْرَدَ ضَاحِ (٤)