موسوعة القبائل العربية
فقال عوف يمدح عبد اللَّه وأباه:
يا ابْنَ الَّذي دَانَ لَهُ المشْرقَانِ … وأُلْبسَ الأمْنَ بهِ المغْربَانْ (١)
إنَّ الثَّمأنِينَ وبُلِّغْتُهَا … قَدْ أحْوَجَتْ سَمْعِي إلى تُرْجُمَانْ
وأبدلتني بالشَّطَاط أنحْنا … وكُنْتُ كالصَّعْدَةِ تحت السِّنَانْ (٢)
وَعَوَّضتني من زمَاعِ الفَتَى … وَهِمّتي هَمَّ الهجان الهدَانْ (٣)
وقَارَبَتْ منِّي خُطًى لَمْ تَكُنْ … مُقَاربَاتٍ وثَنَتْ مِنْ عنَانْ (٤)
وأَنْشأَتْ بَيني وَبَيْنَ الوَرَى … عَنَانَةً مِنْ غَيْرِ نَسْجِ العَنَانْ (٥)
ولَم تَدَعْ فِيَّ لُمسْتَمْتعٍ … إلا لِسَانِي وبَحَسْبي لِسَانْ
أَدْعُو بِهِ اللَّهَ وأُثْني بِهِ … عَلَى الأَمِيرِ المُصْعَبيِّ الهَجَانْ (٦)
وَهِمْتُ بالأوطَانَ وَجْدًا بها … وبالغَوانِي أَيْنَ منِّي الغَوَانْ (٧)
فَقَرِّبانِي بأَبي أَنْتُما … منْ وطَني قَبْل اصْفرَار البَنَانْ (٨)
وقَبْلَ مَنْعَاي إلى نِسْوة … أَوْطانُها حَرَّانُ والرَّقَّتَانْ (٩)
سَقَى قَصُورَ الشاذياخِ الحَيَا … منْ بَعْدِ عَهْدِي وقُصُور الميَانْ (١٠)
فَكَمْ وكَمْ مِنْ دَعْوَةٍ لِي بِها … أَنْ تَتَخَطَّاها صُرُوفُ الزَّمَانْ (١١)