موسوعة القبائل العربية
أَثَارت عَلَيْها شَفرةً بكُرَاعهَا … فَباتَتْ بهَا مِنْ آخر اللَّيل تُجْزَرُ
وَمَا خلْتُني شَمتُ يَوْمَ بُدَالَةٍ … ولا الشَّجَرَاتِ إذْ تُنْحَّرُ حَبْتَرُ
ولا يا بنَ جاعَ قَمْلُهُ عنْدَ عَامرٍ … مُقيتًا عَليه قَاعِدًا يَتَنَسَّرُ (١)
فَهَلا أَبَاكُمْ في هُذَيْلٍ وعَمَّكُمْ … ثَأَرْتُمْ وَهُم أَعْدى قُلُوبًا وَأَوْتَرُ
وَسَعد بن لَيْث إذْ تَشُل رجالُكُمْ … وكَلَب بن عوف نحَّرُوكم وبَقَّروا (٢)
ويَوَم الأَرَاكِ يوم أُردَفَ سَبيَكُمْ … صَمِيمُ سَرَاةِ الدِّيلِ عَبْدٌ وَيَعْمَرُ
وقد قتل بنو سَهْم بن معاوية من بني حَبْتَر في تلك الأيَّام أربعين أو خمسين رجُلًا، وكان معقل بنُ خويلد بن واثلة بن مُطحِل قد قتل من خزاعة قبل ذلك عَشرة رهطٍ منهم المُحتطبُ وعامرُ بن أَقرم، فقال عبدُ مناف بن ريعٍ الهُذَليُّ ثم الجُربيُّ، يذكر ذلك:
أنِّي أصادفُ مثْلَ يَوْم بُدالَةٍ … ولَقَاءُ مثلَ غَداةِ أَمسِ بَعيدُ
شَدَّ الرِّجالُ والحَديِد فأَفْلحُوا … إنَّ المُحاوَلَ لِلعَلاءِ شَديدُ (٣)
عبد الغفار (*) الخزاعي
قال عبد الغفار الخزاعي يصف الفرس:
ذَاكَ وقد أذْعَر الوحوشَ بصَلْـ … ــتِ الخدِّ رَحبٍ لَبَانُه مُجْفَرْ (٤)
طويلُ خَمْسٍ قصيرُ أربَعةٍ … عريضُ ستٍ مقلِّصٌ حَشْوَرْ (٥)
حَدَّتْ له تسعةٌ وقد عَرِيَت … تسعٌ ففيه لمن رأى منظرْ (٦)