موسوعة القبائل العربية
كنانة منهم حُلفَاء، فجَمعهم على حِلفٌ بني مُدْلِج، فغَزَّاهم هو وابنُ أخ له في غَزاةٍ عظيمة، حتى صبَّحوا دارُا من بني سهم بن معاوية، ودارًا من بني سعد بن بكر وقُتِلَ عامر بن عُبيد، وقام عنده ابن أخٍ له يرتجز:
إنِّي لَعَمرُ طَيْرِكَ الكُنُوسِ (١)
وأَمرِك المُلَجْلَجِ الرَّميس (٢)
لأرفِعن ذِكْرَ بنِي ضَبِيسِ (٣)
بِضَرْبَةٍ أَو طَعْنَةَ خَلُوسِ
نَفاخةٍ كذنبِ الشَّمُوسِ
وقُتل عامر بن عُبيد مع ابن أخيه وبقيت جثة عامر في العراء، والنسور تأكل منها، وأُخذ رجل من بني سعد بن بكر يقال له: "ابنُ جاع قَملُهُ" كان يصطاد على جيفة عامر النسور، هذا، وقد رثته جَنُوبُ بنت الحَزِن بن مُرَّة فقالت:
أَلا يا عينُ مَا جُودِي بهَمْرٍ … على قَتلَى بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرو (٤)
أَصَابَتهُمْ قَبائِل مِنْ هُذَيْلٍ … وآدَتْهَا بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرِ (٥)
وفي ذلك يقول أُميةُ بن الأَسْكَرِ، أخو بني جُنْدُع بن لَيثٍ، حين أغارت عليهم وعلى بني لحيان خَيلُ رسول اللَّه ﷺ بالكَديد، ودلَّهم عليه رجُلٌ من خزاعة يقال له طارقٌ، فوجَدَت عليه بنو بَكرٍ وبنو لحيان، فقال طارقٌ:
واللَّهِ مَا أدْري وإنِّي لَقَائِلٌ. .. إلى أيِّ مَن يَطَّنُني أَتَعذَّرُ (٦)
أُعنِّف أَنْ كَانَت زُبَينةُ أُهْلِكَت … وَنَالَ بني لِحْيَان شَرٌّ وَنَفَّرُوا
وقال أُمَيَّةُ بن الأسكَرِ:
لَعمْرُكَ إِنِّي والخُزَاعيَّ طَارِقًا … كَنَعْجَةِ عَادٍ حَتْفَهَا تَتَحَفَّرُ