Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٧٤٥

بأيْدِي رِجالٍ لم يَسُلُّوا سُيوفَهِم … وَقَتْلَى كَثِيرٌ لم تُجَنَّ ثِيَابُها (١)

أَلا ليَتَ شعْري هل تَنَالنَّ نُصْرَتي … سُهَيْل بْنَ عَمرو وحدُّها وَعُقابُها

وَصَفْوانُ عَوْدًا حُزَّ من شُفْرِ إسْتِه … فَهذَا أَوانُ الحْرب شُدَّ عصَابُها (٢)

فَلا تَأمَنَنَّا يا بن أُمُّ مُجَالَد … إذا احتُلِبَتْ صِرْفًا وأَعْصَل نَابُها (٣)

ولا تَجْزَعوا منَّا فإنَّ سُيُوفَنا … لهَا وَقَعَةٌ بالَموْتِ يُفْتَحُ بَابُها (٤)

التجسس على الرسول ﷺ

-:

عن ابن عباس قال: لما نزل رسول اللَّه ﷺ مرّ الظهران، قال العباس بن عبد المطلب، وقد خرج النبي ﷺ من المدينة: يا صباح قريش! واه لئن بغتها في بلادها، فدخل مكة عَنْوة، إنه لهلاكُ قريش آخر الدهر! فجلس على بغلة رسول اللَّه ﷺ البيضاء، وقال: أخرج إلى الأراك لعلّي أرى حطابًا أو صاحب لبن، أو داخلا يدخل مكة فيخبرهم بمكان رسول اللَّه، فيأتونه فيستأمنونه، فخرجت، فواللَّه إني لأطوف في الأراك ألتمس ما خرجت له، إذ سمعت صوت أبي سفيان ابن حرب وحكيم بن حزام وبُديل بن ورقاء، وقد خرجوا يتحسسون الخبر عن رسول اللَّه ﷺ فسمعتُ أبا سفيان وهو يقول: واللَّه ما رأيت كاليوم قط نيرانًا.

فقال بُديل: هذه واللَّه نيرانُ خزاعة، حَمْشَتْها الحرب!

فقال أبو سفيان: خزاعة الأم من ذلك وأذلُّ (٥)!

وكان أبو سفيان يبحث عن المخرج لأنه أدرك نهاية الأمر أن النصرة للنبي ﷺ الذي صفح عنه، وكان من المبايعين هو وغيره من زعماء القبائل له وكذلك بديل بن ورقاء الخزاعي.