موسوعة القبائل العربية
وهناك رواية ثانية أوردها ابن الأثير يقول فيها: "كان سبب ذلك أن رجلًا من خزاعة سمع رجلًا من بكر ينشد هجاء النبي ﷺ فشجه فهاج الشر بينهم وثارت بكر بخزاعة حتى بيتوهم بالوتير. . إلخ.
بديل والرسول ﷺ
-:
خرج بُديل بن ورقاء في نفر من خُزاعة حتى قدموا على رسول اللَّه ﷺ المدينة، فأخبروه بما أصيب منهم، وبمظاهرة قريش بني بكر عليهم، ثم انصرفوا راجعين إلى مكة، وقد كان رسول اللَّه ﷺ قال للناس: كأنكم بأبي سفيان قد جاء ليشدد العَقْد ويزيد في المدة.
ومضى بديل بن ورقاء وأصحابه، فلقوا أبا سفيان بعُسفان، قد بعثته قريش إلى رسول اللَّه ﷺ ليشدد العقد ويزيد في المدة، وقد رهبوا الذي صنعوا، فلما لقي أبو سفيان بديلا قال: من أين أقبلت يا بديل؟ وظن أنه قد أتي رسول اللَّه ﷺ.
قال: سِرْت في خزاعة في الساحل وفي بطن هذا الوادي.
قال: أوما أتيت محمدًا؟
قال: لا.
فلما راح بُديل إلى مكة قال أبو سفيان: لئن كان جاء المدينة لقد علف بها النوى، فعمد إلى مبرك ناقته، فأخذ من بعرها ففته فرأى فيه النوى، فقال: أحلف باللَّه لقد جاء بُديل محمدا (١).
بعد أن استنجدت خزاعة بالرسول ﷺ حزم أمره بالمسير إلى مكة وأمرهم بالجد والتهيؤ وقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها (٢). فتجهز الناس، وأخذ شاعر الدعوة الإسلامية حسان بن ثابت يحرضهم ويذكر مصاب رجال خزاعة وقال:
أتَاني وَلَمْ أشْهد بِبَطْحاءِ مَكَّةٍ … رِجَالُ بني كَعْبٍ تُحَزُّ رِقَابُها (٣)